الثلاثاء، 14 يناير 2014

رسالة الي الرسول في ذكرى مولده

يا "رسول الله" أُرسل لك هذه الرسالة في ذكرى مولدك ال 1443 ، لأخبرك بأن بعض من أحفادك في تلك الرقعة من العالم المسماة ب "مصر" لم يحتفلوا بذكرى مولدك هذا العام الإحتفال الكبير كما كانوا معتادون من قبل فهذا "المولد النبوي" له خصوصية خاصة ، ففي "مصر" منذ بضعة أشهر ، حدثت مجزرة كبرى لم تشهد البلاد مثلها من قبل ، راح ضحيتها ما يقارب من 5 الآف شهيد لعلك قد قابلتهم و قابلوك وقصوا عليك مدى الظلم و الفجر الذي لقوه ، و لربما اعتقدت أنه ما زال هناك حفنة من "الكفار" في مصر لم يقض عليهم هم من فعلوا بهم هذا ، فأخبروك بأنه لم يعد في مصر "كفار" ولكن أصبح هناك "فُجار" يُشجعهم على فجرهم حفنة من المصريين استبدلوا قلوبهم ب "أحجار"
يا رسول الله لقد عُدنا في مصر إلى عصر "الجاهلية" من جديد!!
فأصبح يُطلق على من يطالب بتحكيم شرع الله الذي جئتنا به "إرهابي" ، و لفظ "إرهابي" هذا هو المعادل الموضوعي للفظ "صابئ" أيام "الجاهلية"
ومن يُطلق لحيته مقتدياً بسنتك أصبحت تمارس ضده أبشع أنواع "العنصرية"
ومن يناضل من أجل إخراج الناس من "العبودية" إلى "الحرية" يتم إعتقاله ، والإعتقال هو المعادل الموضوعي ل "الأسر" أيام الجاهلية و الطامة الكبرى أن من يُساعد هؤلاء "الفجرة" على فعل هذا ، أُناس يسكنون ويعيشون في نفس الرقعة التي كنت تسكُن بها من قبل ، و دنسوها بأفعالهم ولكني أُبشرك يا "رسول الله" أنه خرج جيلاً جديداً من الشباب و الفتيات أخذوا من رائحة "حمزة" و "عمر" و "عائشة" و "فاطمة" ، سائرون على دربك ، صامدون أمام بطش "الفُجار" ، مُستمدين قوتهم من الله المنتقم الجبار!!؟

بقلم عمار حسن 

الجمعة، 29 نوفمبر 2013

حرائر في زمن الجرابيع



حرائر في زمن الجرابيع
نزلت ترجع وطن قدام عينيها بيضيع
وتشتري الكرامه لناس في كرامتها بتبيع
ناس نفسها ترجع تتساق بالعصا زي القطيع
تقوم تحبسهم عشان رفعوا لرابعه شعار
وتخلي سبيل دينا و انتصار
اااه يابلد ماسكها ناس قواده ماتخافش من الجبار
اااه يابلد ماسكها شوية كلاب
تحبس بنات وتقتل شباب
من غير ذنب وقال ايه بيحاربوا الارهاب
بتهين كرامه وتمحي اراده وتلغي انتخاب
تقييد حريه وكشف عذريه والبلد بقت خراب
اسعار بتغلي وحياه ممله وناس بتسف التراب
فقرت البلد بوشك ياسيادة الغراب
وده كله نتيجة يوم 6/30 الهباب
محمد سامي

الجمعة، 6 سبتمبر 2013

الخازوق الإسبرطى



"بعد أن نجح شباب إسبرطة فى ثورته العظيمة ضد حكم الرومان وأسقط الإمبراطور العجوز وأغلب رموزه الفاسدة، وهدم القصر الإمبراطورى العتيق، تبقى من هذا القصر خازوقٌ واحد لم يتهدم، لم يهتم الشباب به لضعف تكوينه الظاهرى وخسارة إنفاق أى مجهود لهدمه ..

إلا أنه بسبب ظروف الثورة اشتد عود هذا الخازوق مرةً واحدة ليس لأسبابٍ ذاتية فهو منهارٌ فى ذاته، ولكن لأسباب خارجية ممثلةً فى كثرة الأيادى الملوثة التى تدعمه على مختلف اتجاهاتها السياسية، تحت مبرر ضرورة استقلال الخازوق عن باقى خوازيق الدنيا ..

حين أدرك شباب إسبرطة هذ المعادلة الخسيسة قرر أن يستعيد روح ثورته، وأن يستجمع أمره، وأن يواجه هذا الخازوق بما يستحقه، وبدراسة المادة التى يتكون منها الخازوق، تبين أنها ليست إسمنتية ولا حجرية ولا صلبة، وإنما رغويةً ورقية، فاقتربوا أكثر فأكثر من الخازوق، فوجدوه فعلاً عبارة عن مجموعة هائلة من الأوراق بعضها يعلو فوق بعض، وجميعها مدونٌ بها أسماء وبيانات وتفاصيل مرعبة عن النخبة الإسبرطية قديمها وحديثها، ماذا سرقوا وماذا نهبوا وماذا قتلوا ..

كما وقع نظرهم على منفستو تشغيل الخازوق، فلما طالعوه وجدوا كل شئٍ بمقدار، الفضائح القديمة لفلان ومتى ستخرج، والسرقات الأخيرة لعلان وكيف ستدفن، والأدلة الموصلة لعددٍ من الجرائم وكيف سيستفاد منها فى حينها .. وهكذا باقى المنفستو ..

هنا قرر شباب إسبرطة العظيم بدء خلع الخازوق، فاتجهوا إلى وسط العاصمة فى وقتٍ واحد وتحلقوا حوله، ونفخوا جميعاً نفخةً واحدة فى الخازوق الورقى، فإذا بريحٍ صرصرة تقتلعه من أسفله وتطيح به فى سماء العاصمة، فتتطاير كل أوراقه لتعود مرةً أخرى يلتقطها أهل إسبرطة من شرفات منازلهم ويطالعوا ما فيها من فضائح النخبة الإسبرطية على مختلف اتجاهاتهم السياسية والإعلامية والحقوقية فى مشهدٍ غير مسبوق .."

الأحد، 23 يونيو 2013

مظاهرات 30 /6 و معركة الحق و الباطل


عند الرجوع للتاريخ تلاحظ وجود معركة فاصلة بين الحق و الباطل و يهزم الباطل و ينتصر الحق .
غزوة الاحزاب الغزوة الفاصلة تحالفت قريش مع كل القبائل العربية لاول مرة في التاريخ و اليهود لاسقاط الاسلام فتجمعوا في جيش قواموه عشرة الاف مقاتل و حاصروا المدينة و لكن " اللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ" و انتصر الاسلام بفضل الله و ثبات الصحابة و مثابرتهم و القررات السليمة  .
اري 6/30 يوم فاصل بين الحق و الباطل و ان شاء الله هينتصر الحق و يدحض الباطل  . 

الأحد، 9 يونيو 2013

مذبحة بورسعيد


ذنبه ايه رايح يشجع فرحان شايل العلم
يرجع اما ميت او بيبكي ويصرخ من شدة الالم
وتقولي تصرف تعويضات ولا مال الدنيا يعوض الضنا
الضنا اللي راح من حضن ام تعيش حياتها ماتدوقش طعم الهنا
ولا مال الدنيا يهون الحزن في قلب ام او يجف دمعة ع الخد
بتصرخ وتسال مين يجيب حق ابني لكن ولا حد بيرد
واب كان كل حياته هو ابنه اتغدر بيه وشباب كتير من نفس سنه
بيسال ذنبه ايه يتقتل من شخص القسوة و الغل ماليين عينيه
و طنطاوي يقولك الشعب ساكت عليهم ليه عايز الشعب يعمل ايه
ينزل ياخد حقه بايديه و انت لزمتك ايه
مش انت حامي الثورة وشبابها مش ده كلامك ولا ايه
لبسنا ع شبابك يامصر توب الحداد لما رضينا بمجلس العار
عيشنا سنة كلها حزن وسواد مستني ايه ماتغور بقي زي اللي غار
تأليف : محمد سامي الفقي

شباب ارادوا العزة والحرية



شباب ارادوا العزة والحرية          ارادوا تغير الحياه
فخرجوا ينادون بحرية شعب         لم يلق سوي الفقر والمعاناه
قدموا اليهم الحرية بايديهم           فكانت لهم طوق النجاه
من ذل دام 30 عاما                   لم تري فيها الفرحة عيناه
لم يروا الا خوفا ويأسا                وحياة لاتبتسم فيها الشفاه
ضحوا بانفسهم فداء                   مستقبل مشرق وافضل حياه
حياة عزة وكرامة                      يسترد فيها الشعب قواه
التي فلت من دوام هم وحزن          واضح علي الجباه
ثاروا بسلام وماتوا اعزة بعد ما      سطروا الحرية في سطور
سطروها بقلم ينزف دمهم             كتبوها باحرف من نور
نور شمس الحرية التي تعكس        اشعتها علي دم يملأ بحور
بحور سنظل نبحر فيها بقوارب       الحب و الدعاء دون فتور
سنتذكر بكل الحب والبكاء شباب      سيكمل حياته في القبور
قبور ندعوا الله ان تكون روضة       سائلينه ان يرزقهم الحور
فاللهم ارزقهم الجنة                     واسكنهم فيها القصور

تأليف : محمد سامي الفقي 

الاثنين، 5 نوفمبر 2012

المعارضة



المعارضة الحقيقية فى الدول الديمقراطية هى تلك المعارضة التى ترصد سلبيات واخطاء الحزب الحاكم وتقومها بأساليب كثيرة اولها الحوار واخرها النزول الى الشارع , كما انها تساند الحزب الحاكم فى قراراته الايجابية بغض النظر عن مدى استفادة المعارضة من القرار من عدمه فهى تعلى دائما مصلحة الوطن اينما كانت واينما وجدت . اما المعارضة عندنا فهى التفنن فى تحويل الايجابيات الى سلبيات وتصيد الاخطاء ونشر الاشاعات وتضليل الرأى العام ومحاولة اسقاط الرئيس .

السبت، 25 أغسطس 2012

المسلمين في أراكان

انتشرت الأخبار عن جرائم قتل البوذيين للمسلمين في بورما، وانتشرت الصور المفجعة من حرق لمنازلهم إلى قتل أطفالهم ونسائهم وترويعهم؛ ليغادروا مساكنهم أو أن الموت مصيرهم!
وقد دخل الإسلام بورما عن طريق "أراكان" في القرن الأول الهجري عن طريق الصحابي الجليل وقّاص بن مالك رضي الله عنه، وهناك مؤرخون يقولون بأنّ الإسلام وصل إليها عبر "أراكان" في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد عن طريق التُّجار العرب، حيث أُعجب أهل بورما بأخلاقهم، فدانوا بدينهم.
نلاحظ هنا أنهم أعجبوا بأخلاق التجار فدانوا بدينهم، واليوم هم يُقتلون ويُرمى بهم في البحر، وتُحرق مساكنهم، ولا يجدون أيّ تاجر يمد يديه إليه أو حتى منظمات حقوق الإنسان التي تضج لقضايا صغيرة، وتتعامى عن هذا القتل والتهجير لهؤلاء المسلمين الأبرياء، الذين لا جريمة ارتكبوها إلا أنهم جزيرة مسلمين في بحر حقد للبوذيين!!
بورما حكمها 48 ملكًا مسلمًا على التوالي ما بين عامي 1430-1784م، وكان لهم عملات نقدية تتضمن شعارات إسلامية مثل كلمة التوحيد. وللأسف تم احتلالها من قِبَل الملك البوذي (بوداباي) عام 1784م، الذي قام بضم الإقليم إلى بورما؛ خوفًا من انتشار الإسلام في المنطقة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين على ذلك طوال فترة احتلالهم.
وحتى بعد احتلالها من قِبل بريطانيا استمر الحال، بل أسهمت بريطانيا بزيادة العداوة ضدهم فأمدت البوذيين بالسلاح لقتل المسلمين -كعادة الدول المستعمرة وإلى الآن- حتى أوقعوا بالمسلمين مذبحةً عام 1942م، فتكوا خلالها بحوالي مائة ألف مسلم في أراكان!!
وبعد استقلالها استمر التنكيل بالمسلمين هناك من قِبل الحكومة البوذية، حيث يطوف الجنود البورماويون وهيئات التنفيذ القضائي وسفاحو (الماغ) البوذيين بأنحاء القرى المسلمة، يقومون بإذلال كبار السن وضرب الشباب المسلم ودخول المنازل وسلب الممتلكات، ومنعهم من استضافة أيّ أحد في بيوتهم، ولو كانوا أشقاء أو أقارب إلا بإذن مسبق! أما المبيت فيُمنع ويعتبر جريمة كبرى ربما يعاقَبُ عليها بهدم منزله، أو اعتقاله، أو طرده من البلاد هو وأسرته! وهذا المنع فيه قسر معنوي واجتماعي؛ كي لا يتم التواصل بينهم وبين أقربائهم.
ويُحرم أبناء المسلمين من مواصلة التعلُّم في الكليات والجامعات، ومن يذهب للخارج يُطوى قيده من سجلات القرية، أما إذا عاد فيُعتقل عند عودته، ويُرمى به في غياهب السجون، كأنه مجرم أو إرهابي بلغة اليوم التي أصمت آذاننا!!
ويتم استخدام الطرد أو التهجير الجماعي المتكرر خارج الوطن مثلما حصل في الأعوام التالية: عام 1962م عقب الانقلاب العسكري حيث طرد أكثر من 300.000 مسلم إلى بنجلاديش. وفي عام 1978م طرد أكثر من (500.000) أي نصف مليون مسلم، في أوضاع قاسية جدًّا، مات منهم قرابة 40.000 من الشيوخ والنساء والأطفال، حسب إحصائية وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وفي عام 1988م تم طرد أكثر من 150.000 مسلم؛ بسبب بناء القرى النموذجية للبوذيين في محاولة للتغيير الديموجرافي.
وفي العام 1991م تم طرد قرابة (500.000) أي نصف مليون مسلم، وتم إحراق محاصيل المسلمين الزراعية وقتل مواشيهم! ولا يسمح لهم بالعمل ضمن القطاع الصناعي في (أراكان)، ولا تسمح الحكومة بطباعة الكتب الدينية وإصدار المطبوعات الإسلامية إلا بعد إجازتها من الجهات الحكومية، وهذا أمر صعب جدًّا، ولا يسمح للمسلمين بإطلاق لِحاهُم أو لبس الزيّ الإسلامي في أماكن عملهم!
كما تصادر الحكومة البورمية ممتلكات الأوقاف والمقابر المخصصة لدفن المسلمين وتُوزِّعها على غيرهم، أو وتحوِّلها إلى مراحيض عامة أو حظائر للخنازير والمواشي!!
أما كبار رجال الدين فيتعرضون للامتهان والضرب، ويتم إرغامهم على العمل في معسكرات الاعتقال! ويُمنع استخدام مكبرات الصوت لإطلاق أذان الصلاة، ولقد مُنع الأذان للصلاة بعد رمضان 1403هـ/1982م. كما تُصادر الحكومة البورمية أراضي المسلمين، وتفرض الضرائب الباهظة على كل شيء والغرامات المالية ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر أو من يُمثِّلُهم بسعر زهيد؛ بهدف إبقاء المسلمين فقراء أو لإجبارهم على ترك الديار.
ومن مآسي المسلمين في بورما أيضًا أن الحكومة البورمية تتدخل بطريقة غير مشروعة في إدارة المساجد والمدارس؛ بهدف فرض إرادتها عليها، وتعمل على هدم المساجد وتحويلها إلى مراقص وخمّارات ودُور سَكَنٍ أو تحويلها إلى مستودعات وثكنات عسكرية ومتنزّهات عامة، ومصادرة الأراضي والعقارات الخاصة بالأوقاف الإسلامية وتوزيعها على الماغ البوذيين!! وفي هذا الصدد يقول نائب رئيس اتحاد الطلاب المسلمين في إقليم أراكان إبراهي محمد عتيق الرحمن في حديث لـ(وكالة الأنباء الإسلامية – إينا): إنّ حكومة ميانمار قامت خلال عام 2001م بتدمير نحو 72 مسجدًا، وذلك بموجب قانون أصدرته منعتْ بموجبه بناء المساجد الجديدة أو ترميم وإصلاح المساجد القديمة، كما أن هذا القانون ينصّ على هدم أي مسجد بُنِيَ خلال العشر سنوات الأخيرة!
وإمعانًا في منعهم من ممارسة شعائر دينهم الإسلامي، يُمنع المسلمون من أداء فريضة الحج باستثناء قلة من الأفراد الذين تعرفهم الحكومة، وترضى عن سلوكهم. وكذلك يتم منع ذبح الأضاحي.
في الوقت نفسه نجد أن هناك حملات مكثفة للتنصير، خصوصًا بعد الإعصار الأخير الذي أصاب المنطقة، والمحاولات مستميتة لطمس الثقافة الإسلامية، وتذويب المسلمين في المجتمع البوذي البورمي قسرًا، فلقد فرضوا الثقافة البوذية والزواج من البوذيات وعدم لبس الحجاب.
أما وضع المرأة المسلمة هناك فهو وضع مأساوي للغاية، حيث يتم إعطاء حُقَن مانعة للحمل للنساء المسلمات في حالات متعددة، ورفع سن الزواج للفتيات لـ25 عامًا والرجال 30 عامًا، وكأني بلجنة المرأة في الأمم المتحدة المتكلفة بهذه المسئولية المانعة لزيادة عدد المسلمين بادعاءات متعددة قد أسهمت في هذه الجرائم! إضافةً إلى منع عقود النكاح إلا بعد إجراءات طويلة وإذن من السلطات، ومنع التعدد منعًا باتًّا مهما كان السبب، ومنع الزواج مرة أخرى للمطلق أو الأرمل إلا بعد مرور سنة، ومن يخالف ذلك يُعرّض نفسه للسجن والغرامات الباهظة أو الطرد من البلد.
والهدف من كل ذلك هو القضاء عليهم، أو تقليل أعدادهم.
وإذا حَمَلَت الزوجة فلا بدَّ من ذهابها طِبْقًا لقرار السلطات الحاكمة، إلى إدارة قوّات الأمن الحدودية "ناساكا" لأخذ صورتها الملوّنة كاشفة بطنها بعد مرور كل شهر حتى تضع حملها، وفي كلّ مرّة لا بد من دفع الرسوم بمبلغ كبير؛ وذلك للتأكّد -كما تدّعي السلطة- من سلامة الجنين، ولتسهيل إحصائية المولود بعد الولادة!
وتساءلت وأنا أقرأ هذه الإجراءات الممعنة في الإيلام الجسدي والمعنوي: لماذا هذا؟! ما السبب وراءه؟! وفي ظل الحصار الاقتصادي الممارس ضدهم، فلنا أن نتخيل كيف سيتم توفير هذه المبالغ المالية التي تُطالب بها كل امرأة حامل كي تنفذ الإجراءات السيئة القسرية؟!
وهناك نظام آخر للسخرة ضد المسلمات، حيث يتم أخذهن عَنوةً من منازلهن وإجبارهن على العمل في معسكرات الجيش دون مقابل، وإجبار الفتيات المسلمات على الزواج من البوذيين! وتمارس ضدهن عمليات الاغتصاب الجماعي، وهتك الأعراض في صفوف المسلمات اللاتي يموت بعضهن بسبب الاغتصاب!
لقد تحمل المسلمون هناك هذه الممارسات الممعنة في التعذيب والإهانة والإذلال، والآن يُمارس ضدهم القتل والحرق والتهجير القسري، ومعظمنا لا يعرف عن هذه الممارسات غير الإنسانية الإجرامية، وهيئات حقوق الإنسان العالمية والعربية مشغولة بمتابعة منع ختان الفتيات وتزويج صغيرات السن، وإلغاء القوامة والولاية!!
** ذُكر أن هناك بعض الجماعات والحركات والمنظمات الإسلامية تقدِّم بعض المساعدات للمسلمين في بورما، إلا أنّ الجهود التي تُبذل ما زالت محدودة الأثر، تنحصر في توزيع المعونات الغذائية والإعانات العينية التي لا تفي بالحاجات الأساسية، ونحن نستعرض هذه الجرائم ألاَ يحق لنا أن نطالب الحكومات الإسلامية أن تتدخل لحماية المسلمين هناك والضغط على الحكومة في بورما؟ ألاَ يستطيع التجار المسلمون أن يمارسوا دورًا اقتصاديًّا يُسهِم في إيقاف هذا المد من الجرائم بحق هؤلاء المسلمين هناك؟

الخميس، 23 أغسطس 2012

الإرادة والإدارة بين الوالى و الرئيس مرسى



الرئيس وضع مشكورًا منهجًا لتحقيق نهضة لمصر، ثم بحث عمن يحملون معه مشقة البحث والإدارة، فاعتذر الكثيرون، فمن يستطيع أن يدير إرادة الرئيس لتحقيق هدف النهضة؟ وهل نجد فى تولى والى مصر "محمد على" وحكمه لمصر إجابة عن هذا السؤال الصعب؟

لقد كانت الحالة الاقتصادية فى مصر تعانى الأمرين حين تولى محمد على زمام الأمور فيها، فقد كانت أسوأ مما نحن فيه الآن، ولم يكن الرجل مرغوبًا فيه من الإنجليز الذين حرضوا السلطان العثمانى على عزله، إلا أن الشعب المصرى وزعماءه تمسكوا به فسارعت إنجلترا بعزله بنفسها، حيث قامت بما سُمى "حملة فريزر" التى نجح محمد على والمصريون بعد كفاح فى إجلائها وإجبارها على انسحابها من مصر، بعدها كان طموح الوالى الفطرى جامحًا، فالطموح هو القائد والمدير لإرادة تصر على تحقيق النجاح، فأطاح بمن حوله من متصارعين على السلطة لتحقيق مأربه فى الانفراد والاستئثار بالقرار الذى استقر فى ضميره وتجمعت له إرادته: بناء مصر والنهوض بها عاليًا، فقد كان للرجل إرادة لا حدود لأجنحتها، وأدار هذه الإرادة بنجاح.

فوقتها انقسمت الزعامة الشعبية ما بين مؤيد ومعارض لعمر مكرم، فنفاه خارج مصر، واستشعر الوالى الخطر فى تعارك الزعماء حول الزعامة والمناصب، خاصة الأوقاف، طمعًا فى أموالها، فأقالهم جميعًا، ولما كان المماليك صداعًا فى رأسه ذبَّحهم فى القلعة وتخلص من ترفهم ومجونهم، وبذا هيأ لنفسه الأجواء لطريق الصعود بمصر، والصعود المستمر الذى لا يقدر عليه إلا كبير..

ولأن الإرادة القوية هى الانتصار على الضعف واليأس ومظاهر الإحباط وجماعة المحبطين - وقد كان اقتصاد البلاد فى تدنٍّ وركود وتدهور، فتصحرت الأرض الزراعية، ثم طغى الفيضان وأتلف الحقول وقضى على الأخضر واليابس، وبينما كانت أوروبا فى ثورة ونهضة صناعية كبيرة لم تكن مصر تملك من الصناعة شيئًا عدا قليل من الصناعات اليدوية البسيطة التافهة، أضف إلى ذلك تحول التجارة إلى طريق رأس الرجاء الصالح، وانفلاتًا أمنيًّا يتمثل فى غارات من البدو على الطرق والقرى، لتنهار البلاد زراعيًّا وصناعيًّا وتجاريًّا، أى تنطفئ شموع اقتصادها تمامًا – فقد انطلق الوالى صاحب الإرادة القوية فى طريقه، حتى أطلق المؤرخون على عصره عصر نهضة مصر، وأطلقوا عليه مؤسس مصر الحديثة.

محمد على، الألبانى الأصل، أدرك أن مصير مصر فى ملكيتها للقمتها واكتفائها بذاتها، وعرف أن اللجوء لمنتجات الغير وجعل مصر سوقًا لها هما عبودية ورق، رفض أن تقع فيهما مصر، والتخلف عن مسايرة ومواكبة ثورة أوروبا الصناعية هو ضعف وتقهقر، وأدرك أيضًا أنه لابد لهذا النجاح من جيش يحمى نجاحه من المتربصين والحاقدين.

استطاع الوالى رجل الدولة أن يكون الفكرة، ويسقيها جهده، ويتطلع لأفق مشرق مستنير، فبدأ فى جمع أراضٍ زراعية بمساحات شاسعة ضمها للدولة ممن لم يثبتوا ملكيتها، كذا ضم أرض الأوقاف، وشق لها الترع والقنوات، مستعينًا بخبراء من اليونان، مستحدثًا آلات الزراعة وآلياتها، وبنى الجسور والقناطر، وحمل نباتات جديدة للأرض المصرية مثل القطن وقصب السكر والسمسم وغيرها.. والتوت الذى أقام له صناعة الحرير.. بل وصدَّر القطن للخارج.. مستهدفًا السوق العالمية.

الوالى الطموح الذى أطلقوا عليه – الديكتاتور المستنير - لم تصبح الزراعة فى عهده هدفًا غذائيًّا فحسب، بل أيضًا تنمية موارد الدولة ماليًّا.. واستخدم هذه الموارد فى التنمية الصناعية حتى لا يقع تحت ضغوط الديون وعنائها، وقام بتمويل الحرفيين (مشاريع متناهية الصغر) بالخامات، ويشتريها منهم (منتجات تامة الصنع)، واستعان بالأجانب أمثال كلوت وجوميل وبوكتى وسيف لتأسيس مصانع للسكر والمنسوجات القطنية ومستلزمات الجيش من ملابس وأحذية وغيرها تخضع للضوابط والرقابة الصناعية، بعدما كانت الصناعات تتم فى المنازل والورش، فكان أول من وضع مفهوم المصنع فى مصر.

ومهد الوالى طرق التجارة وطهرها من اللصوص وقطاع الطرق وبنى أسطولاً تجاريًّا ينطلق فى البحر الأحمر بصادرات مصر.

محمد على لم يطلق على عهده أى مسمى، ولم يحمل نهجه أى شعار، ولكن المؤرخين هم من أطلقوا على عهده "عصر النهضة"، فمن كانوا جنود نهضته؟ محمد على جمع المتسولين فى شوارع وأزقة مصر ليتعلموا الحرف المتنوعة ويصبحوا عمالاً يقيمون معه نهضة مصر.

وأرسل البعثات العلمية لفرنسا ليتعلم المبتعثون ما ينفع مصر من علوم وفنون، وأنشأ لأول مرة كلية للطب ليصير المصرى طبيبًا لأول مرة.

المزارعون والحرفيون وتلاميذ المدارس وفئات الشعب هم جنود النهضة.. فما المانع من أن يبدأ الشعب مع الرئيس مرسى برنامجه لنهضة مصر؟

وما المانع أن يرسل الرئيس البعثات للدراسة فى الخارج فيختار مثلاً المائة الأوائل من أوائل الشهادات ليدرسوا بالخارج، ويستقدم الخبراء والمبتعثين ليقيموا بيننا ويعلموا أولادنا؟ ولماذا لا يعيد الاحتفال بعيد العلم؟ ولماذا لا تكون هناك مؤسسات تشرف على التبادل العلمى وتبادل دراسات علمية بيننا وبين دول العالم الصناعية المتقدمة؟

لقد زرع محمد على أربعة آلاف شجرة مازالت تظلل الطريق الزراعى شمالاً وجنوبًا، وزرع نهضة فى مصر يومًا ما ثم اندثرت، ولأن طريق النجاح ما هو إلا إدارة تدير الإرادة؛ فهل نستطيع بإرادتنا أن نستعيد طرق إدارة عودتها؟

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

حاسب نفسك



حاسب نفسك لحظة بلحظة
الدنيا فى لحظة ماتفنى قبل
قبل ما يجئ حساب الاخرة
ولاينفع ندمك ولاحسرة

امحى ذنوبك توب إلى ربك
رب غفور وسميع وعليم
واللى هاينسى عذابه أليم
يوم يغويك شيطانك اوعى 
واشكر ربك سامع ليك 

عيش الدنيا صلاة وتسابيح
قوم الليل صلى التراويح
صِل أرحامك بر أباويك
ساعتها المولى هايرضى عليك

قوى إيمانك كده بالذكر
خللى التسبيح شاغل الفكر 
طهر مالك كده بزكاتك 
وحلى أيامك كده بصيامك
تشوف الخير على طول أودامك

وأه يا سلام على حج او عمرة
وسعيك بين الصفا و المروة
شوف الناس كده على عرفات
وبقوة بيرموا الجمرات

وطوف حوالين الكعبة تشوف
ملايكة لاتحصى مئات والوف
ولما تشرب من بير زمزم
وتزور قبر نبينا الهادي
تلقى شفاعته عليك بتنادي

وأرفع أيدك وأدعى يارب
يهدى الحال ويفك الكرب
قابل التوبة وغافرالذنب

حاسب نفسك لحظة بلحظة

الاثنين، 23 يوليو 2012

ذكرى ثورة 23 يوليو



فى ذكرى ثورة 23 يوليو .. وجب ان نتذكر دائما حتى تتعلم الاجيال :

كيف ضاع السودان ؟؟

وكيف ضاعت مضايق تيران المصريه والسياده على خليج العقبه وتسليمها للصهاينه ؟

وكيف وصل الحال بمصر لأول مره فى تاريخها بقبول معونه غذائيه من أمريكا 


وزعت علينا بالمدارس فى 1957 ، 1958 ، 1959


وكيف ذبـــح المصريين على جبال اليمن لتحقيق الوحده العربيه؟

وكيف تم قصف أطفال اليمن بقنابل النابالم ؟ لترسخ الانتماء العربى فى الاجيال 


الجديده

وكيف قامت الحروب العسكريه بين مصر والسعوديه بمنطقة نجران ؟لتعزيز الوحده 


العربيه

وكيف دخلت مصر فى الوحده الفاشله مع سوريا ؟

وكيف بدأ أنهيار الصناعه المصريه بالتأميم ووضـــع ضابط جيش على رأس كل 


شركه وتكديسها بالعماله العاطله بحجة توفير فرص عمل ؟

كيف ضاع نصف الاحتياطى الذهبى المصرى فى شراء ولاء القبائل اليمنيه ؟

وكيف انهار الاقتصاد المصريه وبدأت الدوله فى أعلان أفلاسها مع قرارات زكريا 


محيى الدين الاقتصاديه فى عام 1966؟

وكيف تم توريط الجيش المصرى فى سيناء بقرارات أرتجاليه لتصفية حسابات 


شخصيه ؟ ليتم تكسير عظام الشباب المصرى تحت جنازير الدبابات الصهيونيه ؟


كيف كان نصف المصريين يتجسسون على النصف الاخر؟

وكيف ترك الزعيم البلاد فى 1970 فى حالة أفلاس تـام وشعب يعيش على ما يتلقاه 


من دعم مالى سنوى من دول الخليج .. وثلث البلاد محتل من شرازم العالم ومدن القناه 


مهجوره وتعيش فيها الخفافيش .. والسودان فى الجنوب وقد أنفصل ..

السبت، 21 يوليو 2012

فيلم بايخ

أوحش حاجة في كل اللي جي اننا شوفناه قبل كدة:
-شوفنا عصام شرف وهو بيكرم اهالي الشهدا و بيتشال على الكتاف في الميدان، و شوفناه خارج باصص في الأرض
-شوفنا محمد نجيب في صورة مسروقة على النت قبل ما نعرف انه كان محبوب و استقال و الناس رجعته بعد 3 أيام مظاهرات و هما بيهتفو (محمد نجيب أو الثورة) أو لا وحدة بدون نجيب. 

-شوفنا الناس بتخرج في مظاهرات دعم "مدفوع" للمجلس العسكري، تمام زي ما حصل في الخمسينات في مارس 54 

-شوفنا سب في البرلمان تمام زي ما شوفناه قبل كدة في 54 في مظاهرات مارس و الناس بتهتف ضد الديمقراطية: « لا أحزاب ولا برلمان»

-شوفنا رئيس انقلب عليه مجلس عسكري (قيادة الثورة) و كان بيهدده بالقتل و الشعب رجعه و برضه، فيقوم الرئيس (محمد نجيب) يمسك ايد المجلس العسكري و يقول: «إحنا يد واحدة». و في الآخر يسجنوه و يحددوا اقامته.

-سمعنا إن محمد مصدق الإيراني كا ن رجل العام في العالم في مجلة تايم، قبل ما يقلبوا عليه الرأي العام و يبقى في ثورة تشيله. تخيل إن محمد نجيب برضه مجلة تايم حطت صورته على الغلاف وقالت عليه: «رجل مصر نجيب» و«لقد حصلنا على كفايتنا من الفساد». تخيل إن الحدوتة دي اتكررت في العالم لغاية ما الكتب اشتكت؟!

تخيل يا "مؤمن" إنك ممكن تشوف "محمد مرسي" بيعيد نفس الفيلم تاني. بس المرة دي بالألوان. 
محمد نجيب كان محبوب من الشعب، محمد مرسي الشعب كله -بيقول- عاصر على نفسه لمونة. 
لو قولت لك الفيلم نفسه بيتعمل تاني ألوان، بالذمة مش يبقى فيلم بايخ؟ 
وعليه:

1. ما تشاركش في الفيلم
2. زود وعي اللي حواليك، إن الخطة ببساطة أن ينقلب الرأي العام على الرئيس
3. انت شوفت الفيلم ده كتير قبل كدة، ما تبقاش رخم و تشوفه تاني أو تسمح بحد يشغله تاني
4. كم الترهيب و الرعب في الإعلام منطقي، لأنه فيلم بيتعاد
5. كم الهجوم على الستات في الشوارع منتظر و أكتر منه... لسه، حنشوف اكتر.
6. توقع اضرابات عمالية بما إن التاريخ بيعد نفسه: "ووصلت الخطة السوداء ذروتها، عندما اشترت مجموعة عبد الناصر صاوي أحمد صاوي رئيس اتحاد عمال النقل ودفعوهم إلي عمل إضراب يشل الحياة وحركة المواصلات، وشاركهم فيها عدد كبير من النقابات العمالية وخرج المتظاهرون يهتفون« تسقط الديمقراطية..تسقط الحرية»، وقد اعترف الصاوي بأنه حصل علي مبلغ 4 آلف جنية مقابل تدبير هذه المظاهرات."
7. عيب لما تبقى شوفت نفس السيناريو بيحصل لعصام شرف، وما تكلفش خاطرك و تروح تراجع بنفسك اللي حصل لمحمد نجيب. ذاكره و احكيه للي حواليك: 
http://bit.ly/nPMzJc

8. دعم محمد مرسي ولو بكلمة بشكل مستمر لغاية ما الفترة دي تعدي.
9. خليك واعي للي بيحصل... سلاحك الوحيد هو: الوعي.
10. خليك عارف إن من عجائب القدر إن محمد نجيب حكم مصر من شهر "يونيو" (يونيو 1953 - نوفمبر 1954) أيوا... نفس الشهر الكريم المبارك اللي محمد مرسي ح يبتدي حكمه فيه. يعني منتهى الملل... .

أخيرا، لو انت من مشجعي مرسي، ممكن كمان 50 سنة تبقى صورته زي الراجل اللي في الصورة بالأبيض واسود... ما حدش يعرفه، و يتمسح اسمه من التاريخ. ما تسمحش بإن ده يتكرر. 
( اللي في الصورة الأبيض واسود محمد نجيب!)

الأحد، 10 يونيو 2012

الاخوان المسلمين


الاخوان المسلمين فصيل من المصريين
ناس طيبين و مخلصين
عندهم غيرة علي الدين
عوزين ينهضوا بالبلد و يجعلوها بلد امين
عندهم مشروع لكل المصريين
هينفذه في اقرب حين
مهما اتعرضوا ليه من تشويه من الاعلامين المضللين
صدقني دول محترمين عمرهم ما سرقوا او قتلوا حد من العالمين 

الأربعاء، 15 فبراير 2012

ولا أى حاجة اتغيرت


فاتت سنة وادورت
ولا أى حاجة اتغيرت
نفس الكلام
اللى سمعناه من زمان
نفس الكلام
دى مصر مرصودة
ومحسودة كمان
واجندة فيها اتنفذت
وفلوس كتير اتوزعت
جوه الميدان
نفس الكلام
عشان ما نخربش البلد
بلاش مظاهرات واعتصام
يعنى.. نبطل ثورة
علشان الأمان
طب احنا عاوزين المطالب
اللى ضحينا عشانها

عاوزين رغيف
وما فيش رغيف
غير بالطابور
يبقى ها نقعد ع الرصيف
عدة شهور

عاوزين حوار
ومافيش حوار
يبقى ح نكتب على الورق
وعلى الجدار
بعض السطور

عاوزين عدالة
ما فيش عدالة
البرلمان ياخد قرار
ويكون له دور

عاوزين قصاص
وما فيش حياة من غير قصاص
دا إللى ما متش من الرصاص
نزلت طيور سودة عليه
أكلت عينيه

عاوزين كبير
ما يكونش رائد أو مشير
ما يكونش لابس بدلة فيها سيوف كتير
ما يكونش لابس جزمة بوت برباط كبير
ويكون كواحد مننا
يقدر يجيب لنا حقنا
ما يردناش
ما يقولناش
هاتوا الشهيد يشهد هنا
مين إللى ضربه بالرصاص
ما يقولناش
هاتوا اللى مفقوعة عينيه
يجى ويتعرف عليه
ما يقولناش
هاتوا البنات إللى كشف على جسمهم
راجل غريب
إيه يعنى لما يكون
ده ضابط أو طبيب
ما يقولناش
عاوزين كرامة .. خدوا كرامة
وما تطلبوش أمن وأمان
طول ما انتو قاعدين فى الميدان
مايقولناش على بنت عروا جسمها
إيه إللى نزلها الميدان
وإزاى أبوها سمح لها
تهتف كمان
ما يقولناش
عاوزين عدالة
مفيش عدالة ف مصر
على مر الزمان
حرية إيه من غير عدالة تضمها
وكرامة إيه .. من غير أمان
وأهى مصر أهى اتعرت هدومها
ولحمها على الخلق بان
وإزاى حنسكت ع الهوان

فاتت سنة وادورت
ولا أى حاجة اتغيرت
حتى المطالب كلها
ما اتحققت
نفس الكلام إللى سمعناه من زمان
نفس الوجوه
لبست قناع واتصدرت
نفس الوجوه
فوق الكراسى اتصورت
وهللت
وكبرت
ولا أى حاجة اتغير
ت

السبت، 23 أبريل 2011

علموا أولادكم القضية


يدور الحديث هذه الأيام فى أروقة مقر الجامعة العربية بميدان التحرير عمن سيخلف السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة، وبغض النظر عن الشخصية التى ستخلفه، إن كنا راضين عنها أو رافضين لها، فالأكيد أن وجوده على رأس المنصة يقود حوارات القمة، لن يغير من واقع العرب الممزق شيئاً، فماذا فعلت جامعة الدول العربية منذ نيف وستين عاماً، بالتحديد عام 1948 حين زرع الخنجر فى خاصرة الأمة العربية؟ كما قال ونستون تشرشل، وماذا فعلت الجامعة العربية حين احتلت إسرائيل الجولان السورية وسيناء المصرية فى عام 1967؟ وماذا فعلت الجامعة العربية حين وقعت مصر والأردن اتفاقيتى السلام مع إسرائيل منفردتين كل فى زمانها؟

وماذا فعلت الجامعة العربية حين اجتاحت قوات الإرهابى شارون لبنان عام 1982؟ وماذا فعلت الجامعة العربية حين اجتاحت قوات صدام حسين الكويت عام 1990؟ وماذا فعلت الجامعة العربية حين اجتاحت قوات التحالف العراق وأتمت القوات الأمريكية احتلاله عام 2003؟


كيف تصرفت القمم العربية إزاء ما حدث للمهجرين الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم، واحتلت أرضهم وشردوا فى شتى بقاع الأرض: أليسوا عرباً؟ أليست قضيتهم هى القضية المحورية، بل هى أم القضايا العربية والإسلامية!


لقد نسينا فى خضم الأحداث الدائرة فى وطننا العربى القضية المصيرية، قضية الصراع الأزلى بين الصهيونية والعالم الإسلامى، فكانت قضية هذا الصراع إسلامية، ثم أصبحت عربية تختص بمناقشتها وفود الدول العربية فقط، وسمى الصراع منذئذ الصراع العربى الإسرائيلى، وتولت الجامعة العربية فى مؤتمرات القمة المتوالية، والاجتماعات المتعددة على مستوى الوفود تحويلها إلى قضية فلسطينية، وحسبما تأتى الأوامر من السادة الحاكمين الفعليين للإقليم كله يكون تصرف القائمين على هذه الجامعة (التذكارية)! فقد مزقت الدول العربية كل ممزق، وأريد لكل منها على حدة أن تتصرف حكومتها كما يملى عليها لتقوم بدورها المرسوم لها لا تحيد عنه قيد أنملة، والعدو يعربد ويقتل ويشرد، ويستولى على الأرض وينتهك العرض، ويعلم أطفاله منذ الصغر عقيدة الأرض الموعودة ويرسخ فى أذهانهم عداوة العرب والمسلمين وكراهية كل ما هو فلسطينى، فى حين أن وزارت التعليم فى أغلب الدول العربية قد استجابت للأوامر الصادرة إليها، فأنست التلاميذ قضيتهم الرئيسية وحذفت آيات الجهاد من كتب الدراسة، لينعموا بعد حذفها ويتغنوا بترانيم السلام ومحبة الجار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


واندلعت سلسلة الثورات فى العالم العربى، بداية من تونس مرورا بمصر واليمن وسوريا ثوراتٍ على الحكام الموالين لإسرائيل حتى وإن أبدى بعضهم العداوة لها، فالأسد السورى قائد الصمود والتحدى أصبح أرنباً، يطالب بمفاوضات السلام المباشرة وغير المباشرة، ولم تطلق قواته وقوات أبيه رصاصة واحدة لتحرير الأرض المحتلة فى الجولان رغم احتلالها منذ أربعة وأربعين عاماً، والآن يطلق (شبيحة) جيشه الرصاص على صدور رؤوس الثوار السوريين المسالمين لأنهم طالبوا بخلعه! والشاويش اليمنى عمل قبل أن يترأس البلاد فى جهاز المخابرات المسخر لخدمة المصالح الإسرائيلية فى المنطقة وأيضاً يطلق جيشه الرصاص على صدور شعبه، ويقتلهم بالغازات السامة، وكذلك فعل الرئيس المصرى المخلوع عندما باع الأرض والغاز لأعداء الأمة بأبخس الأسعار.


إن الضمان الوحيد للنجاة مما نحن فيه من الفتن والنعرات الطائفية والأحوال المزرية، واسترداد كرامتنا التى سلبت منا قهراً وظلماً منذ ما يزيد عن ستين عاماً، هو أن نعمل على تغذية وعى الأجيال القادمة بثقافة هذا الصراع التاريخى، وحقائق المرحلة التى استولت فيها الصهيونية على فلسطين وأقامت بها دولة الظلم والعنصرية، وهى ما زالت تراهن على الزمن الذى تظن أنه يعمل لصالحها، ولكننا كعرب وكمسلمين، حقاً وفعلاً وقولاً يجب أن نوقن بأن الزمن يعمل لصالحنا، فلا يضيع حق وراءه مطالب، شريطة أن نعلم أولادنا القضية، فهى قضيتنا جميعا كمسلمين قبل أن تكون قضيتنا كعرب وهى الميراث المقدس الذى سترثه الأجيال القادمة لتحمله أمانة فى أعناقها، إلى أن يتحقق النصر على العدو بإذن الله.


والغرب تحالف دائماً مع الكيان الصهيونى، حتى وإن أظهر لنا الوجه المنافق الذى يزعم به أنه يناصر حرية الأديان والمعتقدات وحرية الرأى إلى آخر هذه الحريات المزعومة، فالغرب فى حقيقة الأمر يعتبر نفسه خصماً للشرق الإسلامى، لأنه يرى فى الإسلام البديل الوحيد له، حضارياً وإنسانياً، ولذلك حرص الغرب على زرع الكيان الصهيونى فى فلسطين، وتتابعت السنوات وتولت الجهود السياسية من قبل زعماء الغرب ترويض ساستنا العرب فى مصر والأردن والمغرب وسوريا وفى كل بقاع العام العربي، على الانصياع للأوامر الصادرة إليهم، فأطاعوا صاغرين بغية الاحتفاظ بمناصبهم وثرواتهم المكدسة فى بنوك أوروبا وأمريكا، وتحولت قضية فلسطين كما قلنا بمرور الوقت من قضية إسلامية إلى عربية ثم إلى فلسطينية، وهو تحول خطير فقد أصبح الدفاع عن فلسطين مهمة الفلسطينيين وحدهم، بعد أن استطاع دهاة اليهود وساستهم حصر دائرة الاهتمام بفلسطين على الفلسطينيين فقط، وتم بدهاء شديد تفريغ الأجيال العربية من الاهتمام بقضية المصير، واختفت معالم القضية عن وعى الأجيال العربية، ودخلت فى نفق مظلم بعزلتها عن العالم الإسلامى، ولا خروج من هذا المأزق إلا بالعودة بالقضية إلى الساحة الإسلامية، إن الأمل الحقيقى للعودة بها إلى الساحة هو فى الشعوب العربية التى أدركت بعد طول سبات تخاذل حكوماتها ووقوفها مع الكيان الصهيونى، فالشعوب أبدا لن تموت، ولا بد أن يخرج من رحم الأمة رجلا له مقومات صلاح الدين، كى يقود زحفا تدافع به تلك الشعوب عن حرماتها التى استحلت ومقدساتها التى تدنست، وكرامتها التى سلبت، كما فعلت كل الشعوب الحرة من قبل، وحينها فقط سيتحقق وعد الله ويكون هلاك عصابات الإفساد اليهودية الذى ذكره القرآن على يد هذه الشعوب الحرة التى تطالب بانتهاء دولة اليهود كما قال عز من قائل: (فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا) 104 ـ الإسراء.


وبذلك نسترد الأمل فى تحقيق النصر النهائى على قوى البغى والعدوان الشيطانية الصهيونية الأمريكية، وليكن شعارنا فى المرحلة القادمة، كما قال الدكتور الراحل عبد الصبور شاهين: علموا أولادكم القضية، والله من وراء القصد.

أنا هارشح نفسى للرئاسة

لا تستغربوا من العنوان الذى قد يبدو صادمًا لكثيرٍ منكم، فمن حقى وحقك أخى الشاب ألا نقف فى صفوف المشاهدين أو المتابعين، نشاهد الحملات الانتخابية والكلمات الرنّانة والوعود الذهبية من كل مرشح، ومع كامل احترامى لجميع المرشحين الذين أعلنوا نيتهم للترشيح للرئاسة، لم أجد فيهم من يمثلنى أو يشعر بما فى داخلى كشاب مثل كل الشباب، ضاعت أحلامه وحياته على أعتاب قصر مبارك وحاشيته.

جميع المرشحين للرئاسة تجاوز عمرهم السبعين باستثناء المستشار هشام البسطويسى، وبالتالى لن يشعروا بمشاكلنا كما نعيشها، ومقترحاتهم لحل هذه القضايا ونتيجة ما سمعت من بعضهم هى حلول تقليدية وغير فعّالة، وتحقيقها مرتبط بوجود شخص معين كرئيس، ولا يرتبط بسياسة دولة.


لأن مصر من المفروض أن يكون لها أسلوب واضح فى الإدارة تتبعه كل مؤسسات الدولة، وأن تصبح سياساتها واضحة لا تتغير بتغير الأشخاص والمناصب، وأن يصبح لنا منهج نسير عليه، وأن نتعلم كيف نخطط للمستقبل البعيد، وأن نبنى لأولادنا قبل أن نبنى لأنفسنا، فإصلاح التعليم لن أجُنى أنا ومن فى سنى ثماره، بل ثمارهُ سيجنيها الجيل القادم، وكذلك إصلاح الزراعة والصناعة والتوسع العمرانى أو ما اقترحه الدكتور فاروق الباز تحت مسمى (محور التنمية) وغيرها من المشاريع الحقيقية العملاقة.


لم أجد من المرشحين من يتحدث عن الصحراء الغربية المليئة بالثروات البترولية وأراضٍ كثيرة تصلح للزراعة، لم أجد منهم من يضع خطة لتطهيرها من الألغام، أو مقاضاة الدول التى وضعت هذه الألغام بها، لم أجد أحداً منهم يتحدث عن الصعيد وعن مشاكله، وكيف سيشجع المستثمرين الذين يعلنون نيتهم فى الاستثمار فى هذا الجزء المهمل من مصر لعقود طويلة.


لم أجد منهم من يتحدث عن محافظتى الوادى الجديد ومرسى مطروح، هاتان المحافظتان ذات الكثافة السكّانية المنخفضة، لم أجد أحداً منهم يتحدث عن طرق جذب المواطنين للعيش فى هذه المدن، ولم أجد أحداً يتكلم عن سيناء ووضعها الحالى، ويعترف بأن سيادة مصر على سيناء منقوصة وغير كاملة وتجب إعادة النظر فى بعض بنود كامب ديفيد، أو يشرح وجهة نظره فى كيفية مساندة القضية الفلسطينية بصفتنا مساندين ومؤيدين لها، وليس بصفتنا وسيطا يقرب وجهات النظر بينها وبين المحتل.


الحلول التقليدية والإجابات الدبلوماسية لم تعد تجدى، نريد ثورة فى الأفكار، وشجاعة فى الإقدام، ولا نشغل أنفسنا (بالدولة العلمانية أو الدينية)، لأنها شعارات لكسب التأييد، وستار يخفى وراءه الكثير والكثير لأصحاب المصالح والأهواء.

الاثنين، 11 أبريل 2011

فن إهدار الثورة!


كانت ثورة عظيمة، لكنها لم تؤت كل ثمارها بسبب اختلال الأولويات وغياب الرؤية، بعدها مباشرة كان يمكن أن نسير فى طريق بناء الدولة الوطنية المستقلة التى تمتلك مشروعاً تنموياً علمياً يجعلها فى مصاف الدول المتقدمة، لكنها بدلاً من أن تفرز مشروعاً وطنياً واحداً تتعدد الاجتهادات فى سبيل تحقيقه، أنتجت مشاريع متناقضة كلها يظن أنه يحتكر الوطنية، وبدلاً من أن تستمر روح القيادة الجماعية التى أدت إلى نجاحها وجعلها نموذجاً مشرقاً فى تاريخ الثورات، غلبت عليها للأسف روح الصراعات، واستبد كل قائد من قادتها برأيه فدفعت مصر ثمناً باهظاً بسبب ذلك، وفى خلال شهور اختفت روح الوحدة الوطنية التى كانت سمة غالبة على المصريين لتعلو نبرة الانشقاق فى الشارع وتتطور إلى مصادمات عنيفة أدمت القلوب.
لا أتحدث عن ثورة الخامس والعشرين من يناير، حماها الله من كل سوء، بل أتحدث عن ثورة 1919 بالمناسبة، وإذا اندهشت من أننى أقول ذلك عنها، فأرجوك أن تقرأ كتاباً مهماً اسمه «فصل مجهول من تاريخ ثورة 1919» للمؤرخ الكبير الدكتور حمادة محمود إسماعيل، صدر عام 1994 عن سلسلة (مصر النهضة) التى تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، لترى كيف تحول اثنان من زعماء ثورة 19 وهما سعد زغلول وعدلى يكن من صديقين حميمين إلى عدوين لدودين بسبب اللجج فى الخصومة واعتقاد كل منهما أنه يخدم الوطن أكثر من غيره، وعدم قدرة الاثنين ومن حولهما على الاتفاق على خارطة طريق وطنية يجتمع حولها المصريون،
وفى حين كان الخلاف يستعر بين الاثنين وفريقيهما كان كل فريق حريصاً على الحديث عن أهمية الاتحاد وخطورة الفرقة، لكن الموقف أخذ يتدهور يوماً بعد يوم خاصة بعد أن بدأ تبادل الاتهامات فى الخطب والتصريحات، وفى حين ينحاز بعض المؤرخين إلى سعد والبعض الآخر إلى عدلى، فإننا نجد رجلاً معاصراً للفترة مثل أحمد شفيق باشا يكتب فى (حوليات مصر السياسية) محملاً المسؤولية للرجلين معا وقائلا «.. لكن اللذين وضعا أول حجر فى اتحاد الأمة وأقاما عليه الأساس حتى كاد يكمل البناء مضيا فى هدمه وقضه حجرا على حجر، واستمرا فى خلافهما وهما يشعران بانحلال رابطة الأمة من حولهما ولا يرجعان عن خلافهما»، بالطبع كما يلاحظ الدكتور إسماعيل «لم يقف الإنجليز مكتوفى الأيدى بل ساعدوا على إشعال هذا الخلاف بكل ما استطاعوا، حتى وصلت البلاد إلى طريق مسدود وجلست البلاد على برميل من البارود كان يكفيه عود ثقاب لينفجر».
فى 29 أبريل 1921 انفجر مرجل الغضب فى طنطا عاصمة مديرية الغربية مسقط رأس سعد زغلول، كانت حكومة عدلى محرجة ولم ترغب فى إصدار قرار بمنع التظاهر لكى لا تظهر بمظهر من يحجر على حرية التعبير، كان ذلك اليوم يوافق يوم جمعة، وكانت قد خرجت بعد صلاة الجمعة من المسجد الأحمدى مظاهرة صغيرة لبعض طلاب المدارس الثانوية، وحصل احتكاك مع بعض رجال البوليس بقيادة مأمور قسم طنطا الذى أصدر أمراً بتشتيت المتظاهرين برشهم بالماء، فرشقوا القسم بالحجارة ثم أحرقوا سيارة بوليس كانت متواجدة أمام القسم فأصدر حكمدار المديرية أمراً بإطلاق النار فى الهواء للإرهاب، لكن جندياً مرتبكاً أطلق النار على المتظاهرين فقتل اثنين فى الحال، وأصيب أربعون، مات اثنان منهم فيما بعد، واتجه بعض المتظاهرين إلى منزل الحكمدار لإحراقه لولا أن تدخلت قوة من الجيش المصرى كانت قد استدعيت من القاهرة على عجل لدعم قوة البوليس.
بعدها وللأسف دخلت البلاد فى دوامة عنف مجنون امتدت إلى القاهرة بدءا من يوم 16 مايو ليسقط عدد كبير من القتلى والجرحى فى أول مصادمات بين المصريين وبعضهم البعض منذ ثورة 19. وكما يلاحظ الدكتور إسماعيل فقد «ساعد على توتر الأمور أن القاهرة كانت تشهد مظاهرات لعمال العنابر وشركة الترام الذين كانت لهم مطالب مهنية منذ فترة لم تتحقق، وعند عدم تحقيقها لجأوا إلى سلاح المظاهرات والعنف فأضافوا بعداً جديداً لهذه المظاهرات»، كان الموقف قد اشتعل عندما قبض حكمدار القاهرة على شاب اسمه أحمد مختار كان يتزعم مجموعة صغيرة من المتظاهرين فى شارع بولاق، وبعد هذه الحادثة صدرت أوامر حكومية بمنع المظاهرات، واستشعر مجموعة من المحامين وأعضاء الهيئات النيابية خطورة الوضع فى البلاد فوجهوا نداءً إلى الشعب بالتكاتف، لكن نداءهم لم يجد صدى، وفى يوم 18 مايو خرجت مظاهرة من منطقة الخازندار كان بها طلبة يحملون النبابيت والعصى واعتدوا على جنود قسم الأزبكية.
وفى نفس الوقت قام شخص مجهول بعمل فرقعة نارية داخل قطار فى شبرا وأطلق طلقات نارية وعندما حاول بعض الجنود القبض عليه تعرض جندى للطعن بمدية فى رقبته، واشتعلت مواجهات فى أحياء كثيرة فى القاهرة أصيب فيها ثلاثة ضباط وتسعة جنود وستة من عمال الترام، لتتجدد المظاهرات فى اليوم التالى وينتج عنها هذه المرة قتيل هو موظف تم طعنه بسونكى، ويصاب عدد كبير من المدنيين والضباط والجنود، لتشتعل حرب شرسة ضد ضباط الشرطة وجنودها فى يوم الجمعة 20 مايو، وتعلن حكمدارية العاصمة أنها «تبذل كل جهدها للبحث عن بعض الضباط والصف والجنود الذين اختفوا عقب مظاهرات الجمعة وأن الحكمدارية تخشى أن يكونوا قد قتلوا،
ويبدو أن هؤلاء بسبب شدة المظاهرات اضطروا إلى الاختفاء فى بعض الأماكن وهو ما أثار خوف وقلق الحكمدارية». بعدها بيومين وفى الإسكندرية انفجر مرجل آخر للغضب انتهى بمأساة راح ضحيتها العديد من المصريين والأجانب، برغم أن عدداً من الشخصيات الوطنية من أبناء الإسكندرية حاولت بكل جهدها السيطرة على الأمور لكى لا يقتل المصريون بعضهم بعضا، كان على رأس هؤلاء الأمير عمر طوسون أحد الشخصيات الوطنية التى كانت تحظى بتوافق كبير، والذى أصدر نداء إلى أبناء الإسكندرية جاء فى نصه «بلغنى مع أشد الأسف ما حدث من بعض الأشخاص غير المسؤولين أثناء المظاهرات السلمية مثل مهاجمة بيوت بعض المخالفين لكم فى الرأى والتقاذف بالأحجار فى الشوارع، الأمر الذى ما كنا ننتظر صدوره من أى مصرى،
ونحن قوم نريد الاستقلال ونطالب بالحرية، وأساس هذا المبدأ احترام كل فريق رأى الآخر وعدم الحظر على أحد وإن شذ فى رأيه وإذا لم نحترم هذا المبدأ فلماذا نشكو من ضغط الإنجليز على حريتنا ومصادرتهم لنا فى آرائنا. وكيف بعد ذلك تريد طائفة منا إرغام مخالفيها على اتباع رأيها بالقوة، فأرجوكم أشد الرجاء الإقلاع عن هذه الخطة التى تضر قضيتنا المقدسة أكبر ضرر وتشين سمعتنا وتحط بكرامتنا، وأناشد كل مخلص لوطنه محب لبلاده أن يجتهد فى منع ما يلصق التهم الباطلة بنا، وإننى لا أقول هذا انحيازاً إلى جانب الوزارة لأننى غير موافق على خطتها، ولكن الواجب هو الذى دفعنى أن أبين لكم الخطر الذى ينجم عن سلوك طائفة منا فى غير المسلك القويم، هدانا الله جميعاً إلى الصواب».
أتركك الآن لكى تتأمل كل ما سبق، وألتقيك فى الغد لنعرف هل استمع أحد إلى نداء الأمير عمر طوسون أم لا؟.

السبت، 26 مارس 2011

حرب المياه القادمة


نعم هى حرب المياه، سلاح أقوى من السلاح النووى، وأقوى جميع الأسلحة وحرب المياه القادمة، هى حرب من مخطط صهيونى خرج علينا فى الأيام الماضية رئيس وزراء أثيوبيا، وهى أكبر دول منبع النيل، والذى تحصل مصر منها على نسبة 80% من المياه، وأدلى رئيس الوزراء الأثيوبى ملس زيناوى قال أنا لا أخشى أن يغزو المصريون أثيوبيا، وأنه ماض فى بناء السدود العملاقة فى أثيوبيا، وأنه لا يخشى حرب مصر تدرون لماذا؟

لأنه لا يتكلم بلسانه إنما يتكلم بلسان اللوبى الصهيونى، والذى تغلغل فى دول حوض النيل بشكل ملحوظ ويمول الحكومة الأثيوبية وبقية دول حوض النيل، وفى سياق آخر زيارة وزير الخارجية الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان إلى أديس أبابا، والذى تبين دعم إسرائيل لأثيوبيا ودول حوض النيل، وقال السفير الأثيوبى لدى إسرائيل العلاقة الإسرائيلية الأثيوبية تنمو فى شتى المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياحة والاستثمار وشتى المجالات، وبين أن شركة الخطوط الجوية الأثيوبية تنقل ما بين (5:6) رحلات إلى إسرائيل أسبوعيا، وهذا كله يبين لنا العلاقة القوية بين إسرائيل ودول حوض النيل، وهى خطة صهيونية خبيثة وإسرائيل لديها خطة معروفة، وهى دولة من الفرات الى النيل، ونحن نعلم أن آخر دولة على النيل هى أثيوبيا، والذى بدأت فى بناء السدود على مياه نهر النيل، وأبرز هذه السدود سد تانابليز الذى تموله الحكومة الإيطالية بالاشتراك مع الحومة الأثيوبى، سد تيكزى والذى يبلغ ارتفاعه 188مترا سد كرادوبة وهو على الحدود.


هذه من أبرز السدود وبناء هذه السدود يشكل خطرا كبيرا على مصر بحيث تقل نسبة مصر فى الحصول على المياه بنسبة 40% فما هو الحل لهذه الأزمة؟ هل الخيار العسكرى، والذى سينهك مصر لسنوات، وبعد ذلك توصف بالإرهاب مثل غيرها وتحتل دون مقاومة؟


أم التفاوض ولا أعتقد سيجدى نفعا، وهو يجرى من 12 سنة ولم يصل إلى حل أم رفع الأمر للقضاء الدولى الذى أحباله طويلة جدا، وقد لا يكون فى صف مصر بضغط من إسرائيل، وهل ممكن حل المشكلة بعد أن قالت بعض دول حوص النيل مثل أوغندا سنؤدب الحكومة المصرية؟


وأخيراً للأسف كثير من الناس لا يعبأ بقضية مياه النيل كمسألة أمن قومى، وأخشى أن نظل فى نوم عميق حتى نفاجأ يوما عندما نفتح حنفيات المياه ولا نجد مياه شرب.

الاثنين، 7 مارس 2011

القذافى الخرافى

أصبح للمواقع و الشبكات الاجتماعية دور هام فى خروج عشرات التعليقات الساخرة عن الأحداث السياسية التى تشهدها المنطقة العربية.
فبعد التعليقات الضاحكة التى خرجت مع الثورتين التونسية و المصرية وجدت على موقع الفيس بوك مجموعة من النكت و الفوازير و الأسئلة الساخرة عن معمر القذافى قائد الثورة الليبية كما يحب أن يصف نفسه وفقا لخطابه الأخير و الذى لا يعتبر نفسه بمثابة الرئيس.
و عقب انتهاء خطاب القذافى الجامبو الذى أخذ وقتا يصل إلى ساعة و ربع خرج تعليق على صفحة "طرائف القذافى" يفند الدروس المستفادة من خطاب القذافي كالتالى:

1- إنه عنده نظارتين.
2- إنه عنده شنبين (واحد فوق بؤه و التاني تحت بؤه).
3- إنه عنده عبايتين واحدة لابسها وواحدة متغطي بيها.
4- إن هو أصلاً مش رئيس ليبيا يتنحي ازاي؟
5- اني لازم اتعلم العربى الليبى.
6- إن كل المترجمين للقنوات الاجنبية يولعوا فى نفسهم دلوقت.
و مع تهديدات القذافى خرجت نكتة تصف جبروته قائلة :"القذافي عنده مزرعة فراخ.. دخل المزرعة لقي كل فرخة بايضة بيضة واحدة بس.. مسك فرخة من رجليها ونتف ريشها وقطعها.. وقال للفراخ اللي مش هتجيب بكرة خمس بيضات هقطعها زي الفرخة دي.. تاني يوم لقي كل الفراخ بايضة خمس بيضات ماعدا فرخة بايضة تلات بيضات بس.. فقال لها ايه ده؟؟ قالت له : استر عليا ده أنا ديك".
و نكتة أخرى تهكمت على طول الخطاب حيث جاء فيها إن الليبيين يهتفون : الشعب يريد إنهاء الخطاب.
و نكتة ثالثة تشير إلى إعلان التلفزيون الليبي عدم وجود مجازر في ليبيا وهذا كله مجرد اشاعات.. و جاءت التعليقات عليها .. هو أنس الفقي سافر ليبيا امتي؟
أما عن قول القذافى فى خطابه :إن السفن لا تريد أن تهبط بمطار ليبيا.. فعلق كاتب السطور عليها : يبدو أنه يقصد سفن فضاء.
و لجأ المشتركون فى صفحة "طرائف القذافى" إلى الحديث عن كفاح القذافى بشكل لاذع فبعد إلقاء الخطاب "ركب التوك توك بتاعه وراح يعمل دورين، راجل كسيب برضه".
 
و رغم سقوط مئات الجرحى و القتلى على يد القذافى إلا أنه تم تسجيل 50 حـالة وفـاة من الضـحـك حتـى الأن أثــنـاء بــث
كـلمة القــذافـي والعدد فــي تــزايد.
و كانت هذه احدى الطرائف المنشورة على الصفحة المذكورة.
بينما رأى البعض أن القذافى فى خطابه الأخير يؤكد أن "خير الكلام ما قل و شل".
و قد اشارت تعليقات إلى خروج أفلام توثق هذه المرحلة و منها فيلم : القذافى و التوك و التوك الطائر على قناة سبيس تون.
و على صورة لمعمر القذافى يظهر بها بتسريحة شعره المعروفة تم وضع التعليق التالى عليها :"احذركم من التعامل مع هذا المعتوه
حيث أنه خطيرجدا وعلى من يجده سرعة الاتصال بنا
مستشفى العباسية بس بتاعة ليبيا مش بتاعة مصر".
 
و انطلقت تعليقات أخرى تتناول شمسية القذافى منها على سبيل المثال : القذافي مش بس بجماهيريته... القذافي بالتوك توك بتاعه و شمسيته.
و فى إشارة للأنباء العاجلة جاء تعليق ساخر يقول "عاجل من قناة العربية: خطاب القذافى لم ينته بعد ولكنه توقف بسبب انتحار كل من المخرج والمنتج والمصور , وأنباء عن انتحار الراجل اللى قدم له المياه وبعض من الجماهير التى شاهدت الخطاب".
و تعليق آخر أشار إلى أن قناة الجزيرة قررت قطع بث خطاب معمر القذافى لأن حقوق البث محفوظة لقناة موجة كوميدى.
القذافى : ليبيا أصابتها عيــــــــــن!! .. هكذا جاء فى خطابه الذى يصفه كاتب السطور بالجامبو و يزيد أيضا خشيته من أن يخرج القذافى فى خطاب جديد يحمل مبخرة لتطرد عين الحسود التى أصابت بلده.
 
القذافى لو مكانش رئيس جمهورية كان ممكن يشتغل إيه ؟
هكذا جاء السؤال على الصفحة المذكورة وكانت الإجابات محصورة بين : رئيس مراجيح مولد النبى و رئيس سلاحف النينجا.
و نكتة خرجت تقول :سألوا القذافي عن الثورة ، فرجع برأسه إلى الوراء مفكرا بعمق ، ثم قال ببطء ممممم : الثورة هي .. أنثى الثور.
و عن القذافى والكتاب الاخضر جاء تعليق يؤكد بتهكم أن "فى ليبيا معندهمش سلاح التلميذ  أكيد معندهمش حاجه غير الكتاب الاخضر بتاع كله".
 
عاجل : القذافي يهرب إلى ليبيا.
و عن هذا التعليق أشار البعض إلى أنه من غير المستبعد توقع مثل هذا التصريح من شخص القذافى.
و بعد أن ظهرت عندنا صفحة "الراجل اللى ورا عمر سليمان" خرجت صفحة "الست اللى ورا القذافى" و شهدت كالعادة تعليقات ساخرة منها من يطالب" بتنحى الست اللى ورا القذافى ويتم تكريمها بعمل علبة سمنه ام طاقيه حمرا وعليها صورتها تكريما لها وتحدى".
و فى استرجاع لأكذوبة دجاج كنتاكى التى شهدتها ثورة 25 يناير خرجت تعليقات تشير إلى أن تم تغيير اسم دجاج كنتاكى إلى "دجاج القذافى"  و "الزعيم محمر الكنتاكى".
و شهدت الصفحة أيضا تعليقات ساخرة تشير إلى "الاسبوع اللى اعتذرنا فيه للراجل اللى ورا عمر سليمان سألنا فيه عن الست اللى ورا القذافى".
و "فى السنه اللى تنحى فيها مبارك...اشترى القذافي تكتك جديد من أبو شمسيه".
و قرر أحد المشتركين على الصفحة أن يكشف عن "سرالست اللى ورا القذافى" و جاء فى تحليله أن : "القذافى من الذين يؤمنون بالتنجيم و (ضرب) الودع وخلافه وقد قالت له احدى العرافات إن نهايته ستكون على يد أحد رجال حراسته الشخصيين ومن يومها وهو لا يعتمد إلا على المزز فى حمايته".
 
و عن اهتمام القذافى بألعاب الكمبيوتر القتالية جاءت على لسانه نكتة تقول : "كلاااااااااااااااب , خونة.....يطلعوا يشتموني في القنوات الاخبارية عشان بقتلهم في الشوارع , الحق عليا اني عاوز اوريهم لعبة كونتر سترايك ع الطبيعة".
و مع توالى سقوط حاكم وراء آخر .. علق مشترك بأن القذافى من العشرة المبشرين بــ "جدة".
و خرجت نكتة مستلهمة من طريقة الإعلامى عمرو أديب و تتحدث عن أن " بن علي ومبارك أرسلا للقذافي: عزيزي القذافي.. فلة. شمعة. منورة. إنت معنا".
و نكتة أخرى جاء فيها أن القذافي يصف خيار التنحي بالنسبة له بأنه " خيار مخلل".
أما النكتة الأخيرة فى سيل التهكم الذى يلاحق القذافى جاءت تقول :
"القذافي جمع كل علماء الجماهيرية الليبية و قال لهم" :يجب أن نتحدى الأمريكان فهم طلعو للقمر احنا نطلع للشمس..فوافق جل العلماء إلا واحد قال له:سيدي قائد الثورة الشمس ساخنة و قبل ما نصل نكون ذبنا و انصهرنا..فكان رد القذافي قويا و صفعه بشدة وقال:أصمت أيها الجاهل الاحمق .. احنا راح نمشي بالليل".
يا خوفى فى الخطاب القادم أن يعلن القذافى العداء على كاتب السطور بما عرضه بل و يصفه بأنه العدو الأكبر الذى يقف فى طريق الزحف المقدس الذى يتزعمه و دمتم سالمين.