الجمعة، 24 ديسمبر 2010

وهكذا العمر يمضى


ذنوبٌ على ذنوبٍ والعمر يمضى == ومضى عامٌ كبقية ِالأعـوام
وتمر الثوانى كريح ٍهائــــــج ٍ == ونعقد الآمال بحبل من الأوهام
ما أتعس الإنسان يبعثر عمره == بين الخطايا ودمعــــةٍ وآلام
ليت المؤمل أيقظ نفســـــــــه == من غفلةِ النوم وغطةِ الأحلام
طوبى لمن قام مجتــــــــهدا ً == أكثر الأفعال من غيرالكــلام
ويمضى القطار وتأتى محطة ٌ == هبوطا ًعليها مغرما ً ولـزام
نلهو ونلعب والآجال تطــلبنا == ما ضلت خطاها وماتاهت سهام
وتسير الحياة دون توقــــــفٍ == ما توانى الركب طيـلة َالأيـام
يتلاشى الزمان كثلج ٍ ذائــب ٍ == والدنيا تلهينا بأحزان جـثام
واحسرتاه والوقت يسرقـــنى == وما زلت مخدوعا ً بأنى غــلام
وتدق رزنامة الوقت أجراسا ً == صباحا ً مساءً مازلنا نـــيام
مكتوبة ٌ فى اللوح أعمــــارنا == قضيت أمورٌ وجفت الأقـلام
يا هائما ً خلف السراب وتائها ً == اكبح لنفسك شهوة ً وزمــام
تزداد أعمارنا والوقت ينقصها == فالوقت للأعمار مِعوَلٌ هـدام
والنفس فى اللذات تغوص مبحرة ً == كخيل ٍ جامح ٍمن غير اللجامٍ
مضى عامٌ ما أسرع طيــــفه == وهكذا العمر يمضى وبقية الأعوام


الخميس، 23 ديسمبر 2010

جاسوس ومايبانش عليه


أنا كمواطن واقعى أحرص دائما على تذكير نفسى بأن الإنسان مخلوق من طين لازب، لذلك يمكننى أن أتخيل أن يبيع إنسان وطنه ليصبح جاسوسا، نعم أدين فعله وأرفضه، لكننى أتخيل إمكانية حدوثه فى ظل الوطاية العمومية للعنصر البشرى، وفى ظل إيمانى بحتمية خسران الإنسان إذا لم يتواص بالحق والصبر، لا تنس أن هناك من يبيعون شعوبا وأوطانا بأكملها دون أن يكونوا فى حاجة ماسة إلى المال، وأن هناك من يحققون لإسرائيل أهدافا أهم بكثير من التى تحلم بها، دون أن تنشئ لهم إسرائيل شركات أو تمنحهم رواتب شهرية.


للأسف يمكن أن نتخيل أن يكون الإنسان جاسوسا، لكن ما لا يمكن تخيله ولا فهمه أبدا هو الإصرار الدائم لكل جيران المقبوض عليهم بتهمة التجسس أثناء اشتراكهم فى اللقاءات التى يجريها مراسلو المحطات التليفزيونية على أن جارهم المتهم «كان طيب وغلبان ومؤدب، فى حاله والله.. لا والله عمرنا ما شفنا منه أى حاجة وحشة.. بصراحة دى حاجة مش متوقعة أبدا.. إحنا مش مصدقين اللى حصل ده خالص».


يا ناس، يا بشر، يا خلق، الجاسوس بالذات المفروض ألا ترى منه أى حاجة وحشة، المفروض ألا ترى منه أى حاجة خالص، وطبعا لابد ألا تتوقع عدم كونه جاسوسا، وإلا فحرام فى جتته الفلوس التى يسفحها نظير تجسسه،


يعنى لا يوجد أى أمل فى أن نرى يوما أحد جيران المتهمين بالتجسس وهو يقف أمام كاميرا تليفزيون ليقول بمنتهى الثقة «بسم الله الرحمن الرحيم الإجابة أيوه كنت متوقع إنه جاسوس، عشان فعلا كنت بالاحظ إنه دايما بيخش العمارة وهو شايل علب حبر سرى، ده غير إنه كان راجل شرّانى ومن صغره بيعذب القطط فى الشارع، وأذكر إنه مرة فتح كيس زبالة بتاع أم عصام ونطور الزبالة على السلم.. لعلمك بقى أنا الوحيد اللى كنت متوقع إنه جاسوس وماكانش حد مصدقنى فى الحتة كلها».


الناس فى بلادى طيبون ويحبون المجاملة، ولذلك يتصورون أنهم عندما يقولون كلاما طيبا عن المتهم بالتجسس فإنهم يخففون عن أهله عناء الصدمة، ولذلك فهم حتى إذا لم يقولوا كلاما طيبا بحق المتهم، يقولون كلاما رائعا عن أهله ويتغزلون فى جمالهم وطيبتهم وجدعنتهم وعدم تأخرهم عن أحد، على أساس أن هذه كلها قرائن يمكن أن تخفف خطورة موقفه فى القضية، يا سادة متشكرين، لكن هل سمع أحد منكم عن اختراع اسمه «ما أعرفش»،


لا أحد يطلب منكم أن تقفوا أمام المحطات لترتجلوا خطبة عصماء تتبرأون فيها من الجاسوس اللعين الذى لطخ سمعة المنطقة، فالمتهم برىء حتى تثبت إدانته، وإن كان متهما بالتجسس، لكن فى المقابل لماذا هذا الحرص المذهل لدينا على أن نفتى فى أى شىء، حتى لو كنا لا نعرف عنه أى شىء؟


لا تسألنى لماذا يذيع مراسلو المحطات التليفزيونية من أرفعها إلى أوطاها مثل هذا الكلام الفارغ، فهم يتصورون أن هذه شطارة مهنية للتغلب على عدم وجود معلومات كثيرة فى قضايا حساسة كهذه غير التى تصرح الأجهزة الأمنية بتداولها، فضلا عن استضافتهم لأشخاص من ذوى النزعة البطيخية ليقولوا كلاما أبله عن دور الفقر والبطالة فى تشجيع الشباب على الجاسوسية والوقوع فى الإغراءات الإسرائيلية، مع أن مصر بها ملايين الفقراء الذين يفضلون الموت على خيانة بلادهم، ويقبلون استضافة فيروس سى فى أجسادهم بينما يرفضون استضافة السفير الإسرائيلى،


لاحظ أن هناك من أدينوا فى قضايا تجسس ولم يكونوا عاطلين عن العمل ولا فقراء، ومن بينهم المتهمون فى شبكة التجسس الهاتفى التى ينظرها القضاء حاليا، ومع ذلك لايزال هناك من يتصور أن تركيزه على منظر الشارع الفقير لمنزل المتهم بالتجسس وشكل النشع الموجود على حوائط عمارته هو سبق إعلامى يؤكد الارتباط الشرطى بين الفقر والجاسوسية.


لا يمكن أن ننكر أن الإغراء المادى يشكل حافزا على التجسس، لكن الإغراء المادى لن تكون له أى قيمة لو صادف إنسانا يحب وطنه، ويفهم لماذا يستحق هذا الوطن أن نحبه، حتى لو كان يحكمه أناس بشكل ردىء لا يشجع على هذا الحب، لو كان هذا الشاب يعرف تاريخ بلاده ويعرف عدوه حقا، ولو كان متأكدا أنه لن يُضرب على قفاه ولن تنتهك كرامته إذا عبر عن رأيه، لصب ذلك الشاب سخطه وغضبه فى عمل سياسى يجعله يستعيد حقوقه المسلوبة ويعيش فى وطنه موفور الكرامة ولو كان على قد حاله.


الإغراء المادى سينجح فقط عندما يصادف أجيالا نشأت فى ظل تعليم مضطرب الهوية وإعلام منزوع الكرامة وثقافة مائعة رخوة، وعندما يرى الشباب رموزا سياسية وإعلامية ومجتمعية تتسابق فى إعلان صداقتها وعلاقاتها بقيادات إسرائيلية، وتكسر الإجماع الوطنى على مقاومة التطبيع، وعندما يرى دولته تُصدر الغاز لإسرائيل برخص التراب، وعندما تختل المعايير فيصبح الشقيق عدوا والعدو حليفا من أجل السلام، عندما يحدث كل ذلك سيتكرر للأسف اليوم الذى تسقط فيه أجهزة الأمن القومى اليقظة شبكة تجسس جديدة، بطلها شاب يقسم الجيران بالأيمان المغلظة أنه كان ابن حلال وجدع وماكانش يبان عليه خالص إنه جاسوس.

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

سيد قــــــــراره


يا ميت ألف مرحب بسيد قــــــــراره
رجع م الإجازة وطال انتظــــــــــاره
وحشنا غتته ورزالة سيادتــــــــــــــه
وتشريعه اللى هايبد أ عـــــــــــــواره


......
يا ميت ألف مرحب ومرحب كبيــــــر
بتسعة عتاولة بدرجة وزيـــــــــــــــــر
وباقى العتاولة خدوها مقاولــــــــــــــة
وباعوا الغلابة فى سوق الحميـــــــــــر
......
يا ميت ألف مرحب هنا المجلسيــــــــن
عليهم مهابة بتغزى العنيـــــــــــــــــــن
عتاولة مجالس بتعرف توالــــــــــــــس
وتعرف تبجح تقول حقى فيـــــــــــــن؟
......
يا ميت ألف مرحب ومليون يا حوستـى
على اللى جرالى و زود مصيبتـــــــــى
بسيد قراره اللى طال انتظـــــــــــــــاره
اللى قالوا مزوّر وبرضك هايفتــــــــــى
......
يا ميت ألف مرحب ومليون يا غلبـــــى
يا حسرة كبيرة وسكنت فى قلبـــــــــــــى
بمجلس مماطل وتشريعه باطـــــــــــــــل
وهايجيب لى حاكم يزوّد مصايبـــــــــــى
......


يا ميت ألف مرحب ببشله وسلومــــــــه
اللى تم اختيارهم لشغل الحكومـــــــــــة
وخنجر و مطوة اللى فى كل خطـــــــوة
ها يعمل مع الناس خناقة وخصومــــــــة
......
يا ميت ألف مرحب بسيد قـــــــــــــراره
منوّر مشرف بيوتنا بحمــــــــــــــــــاره
سكتنا كتير لما رفس وبعّـــــــــــــــــــر
وبكره وبعده هاتكوينا نـــــــــــــــــــــاره
......
......
يا ميت ألف مرحب ومليون شويـــــــــــة
بمجلس عليه حُكم سبعين قضيـــــــــــــــة
ومليون مخالفة لدماغه اللى ناشفــــــــــــة
وبكره هايفتى فى أم الوسيـــــــــــــــــــــة
......
يا ميت ألف مرحب بسيد أفنــــــــــــــــدى
اللى سيفه فى قلبى وحشايا معـــــــــــــدى
يزين المنصة ببسمة وقصــــــــــــــــــــــة
وتكشيرة فيها يبان التحــــــــــــــــــــــــدى
......
فقيه والفقيه عنده كل الحلــــــــــــــــــــــول
وفى كل فتوة بيقدر يقـــــــــــــــــــــــــــول
وافتى فى عيد الضحية يجـــــــــــــــــــــوز
تضحى الغلابة بفلافل وفــــــــــــــــــــــول
......


يا ميت ألف مرحب وتشكى لميـــــــــــــــــن
حكومة بتلوى دراع التخيــــــــــــــــــــــــــن
بتقتل بأيدها وتعرف تكفــــــــــــــــــــــــــــن
وتمشى ف جنازة ورا المقتوليـــــــــــــــــــن
......
يا ميت ألف مرحب ولسه كمــــــــــــــــــــان
ها تطلع علينا الكلاب والحيتــــــــــــــــــــــان
ويطلع علينا اللى عامل مفتــــــــــــــــــــــــح
وهو فى حقيقته حرامى وجبــــــــــــــــــــــان
......
......
يا ميت ألف مرحب بنور الكراســـــــــــــــــى
جزمهم ها تتحط فوق أم راســـــــــــــــــــــــى
حماية وحصانة وسرقة وعفانــــــــــــــــــــــة
وأطيب ما فيهم أبو قلب قاســــــــــــــــــــــــى
......


......


يا ميت ألف مرحب بأهل التكيــــــــــــــــــــه
اللى نهبوا الأراضى شواطئ وميـّـــــــــــــه
وباين عليهم ولسه فى إيديهـــــــــــــــــــــــــم
دليل قتل ليلى وجثة بهيـــــــــــــــــــــــــــــــة
......
يا ميت ألف مرحب بقول غصب عنـــــــــــى
عشان كل حاجة هايخدوها منـــــــــــــــــــــى
بعلم اللى شايف وفاهم وعــــــــــــــــــــــارف
وخلى حياتى بأفعاله بنــــــــــــــــــــــــــــــــى
......
يا ميت ألف مرحب بمجلس جميـــــــــــــــــــل
ملهشى فى بطلان وجوده مثيــــــــــــــــــــــــل
موافقة ومعارضة بنفس اللســــــــــــــــــــــــان
ونفس الضمير اللى قاتل قتيـــــــــــــــــــــــــــل
......
يا ميت ألف مرحب بوالى الجبايـــــــــــــــــــــة
اللى كفه معلم فى جيبى وقفايـــــــــــــــــــــــــــا
أخدنى ورمانى طعام للحيتــــــــــــــــــــــــــــان
وكرباجه ماشى يطرقع ورايــــــــــــــــــــــــــــا