الاثنين، 30 أغسطس 2010

الدستور الذى لا نريده أن يحكم مصر


لا تدعنا نكذب على بعض. لا أحتاج إلى معرفتك عن قرب لكى أدرك أنك لم تذهب للمشاركة فى مسرحية الاستفتاء على التعديلات الدستورية، آخر عروض المسرح السياسى المزدهر بقوة فى السنوات الثلاث الأخيرة من يدرى من حكم الرئيس مبارك والتى لم يعد فيها المسرح السياسى قاصرا على خشبات المسارح بقدر ما أصبح أسلوب حياة ومنهج حكم. ربما تكون قد ذهبت يوما ما إلى الانتخابات البرلمانية مؤمنا بأن صوتك ربما يساهم فى إنجاح شريف أو إسقاط فاسد، متحملا فى سبيل ذلك كآبة المنظر وسوء المنقلب ووعثاء الأمن المركزى.

وربما تكون قد ذهبت إلى الانتخابات الرئاسية الأولى والأخيرة على أساس أن صوتك لأى من مرشحى المعارضة يمكن أن يكيد العواذل ويحرج أنصار الرئيس الشاق المؤبد. لكن المؤكد أنك هذه المرة استنكفت وتعاليت على الاشتراك ولو بجملة هامشية فى مسرحية سياسية جاب التهريج فيها آخره، ليس فقط لأنك تعلم أن صوتك هذه المرة لن يقدم ولن يؤخر، وليس لأنك خفت أن تؤخذ على سبيل الغلط من أمام لجنة انتخابية لأنك نسيت أن تحلق ذقنك أو قلت لصديق لك من مدمنى الرن على الموبايل كفاية بقى يا أخى.
بل لأنك ودعنا نجيب من الآخر تعلم كمتفرج مسرح قديم ومتمرس أن الدستور الذى يزعمون استفتاءك على تحديثه هو تماما كالدستور الذى زعموا استفتاءك على تعديله قبل عامين هو تماما كالدستور الذى زعموا استفتاءك على وضعه قبل كذا وثلاثين عاما، كلها دساتير لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالدستور الذى يحكم مصر بحق وحقيق.
مع الأسى، الدستور الذى يحكم مصر بحق وحقيق مواده غير مجموعة بين دفتى كتاب، ولا يدرس فى كلية الحقوق، ولا يرفعه المحامون فى قاعات المحاكم، ومع ذلك فأنت تكتوى بناره كل يوم أنت وأبناؤك وأهلك والذين يتشددون لك، هذا إذا كنت واحدا من السكان الأصليين لمصر.. أما إذا كنت واحدا من المنتفعين بها، فهذا الدستور هو نفسه الذى يضمن لك مصالحك وسبابيبك ومستقبل أولادك ومنافع أهلك ومكاسب الذين يتشددون لك.
لذلك ما رأيك أن نحاول ولو لمرة أن نخرج مواد هذا الدستور الذى يحكم مصر من المسكوت عنه إلى النور لنتأمل كيف أمست حياتنا يبابا وهبابا فى ظله؟ مارأيك أن نستفتى بعضنا عليه بما يرضى الله دون إعلانات مدفوعة الأجر ودون ميكروفونات حزب وطنى تنشر الكذب فى جنبات البلاد ودون نخبة سياسية متعفنة لا تفكر إلا فى الجلوس الأبدى على كنبات الحكم؟ ربما إذا فعلنا سيتهمنا موالسوهم بعدم احترام دستور البلاد، عندها سنقول لهم ولأسيادهم بعلو الصوت لا ترمونا بدائكم وتنسلوا، فمنذ متى كنتم تحترمون دستور البلاد وقد بعتم البلاد فى ظل دستور اشتراكى يدعو للحفاظ على القطاع العام، منذ متى كنتم تحترمونه وأنتم تمسخونه بعبارات شيطانية، مثل «فى حدود القانون»، كانت كفيلة طيلة سنوات سلطتكم العجاف بإفراغ كل مبادئه الجليلة من مضمونها، ثم فجأة وبين سلقة وضحاها قررتم قال إيه أن تحدثوه بعد أن حدثتكم أنفسكم بسوء قائلة لكم، إن البلاد يمكن أن تعود فجأة لأصحابها، ويحرم أشياعكم من لهط خيراتها التى جعلتكم تتطاولون فى البنيان وتتمادون فى الطغيان.
إن مصر تستحق دستورا أفضل من تلك الدساتير التى تلعبون بها كيفما شئتم لتقننوا أوضاعكم الخاطئة وتكرسوا سياساتكم الفاشلة وتورثوا البلاد مقشرة لأنجالكم ومن شايعهم. وربما ولتكن هذه آخر ربما.. لو رفضنا مواد الدستور الجائر الذى فرضتموه على البلاد والعباد لأصبحت مصر ولأول مرة وطناً لسكانها الأصليين.. وطناً بحق وحقيقى».
انتهت المقدمة التى مازالت للأسف صالحة للنشر كأنها كتبت غدا، وأتركك الآن لمواد دستورى، ودستورك، ودستورنا كلنا.
مادة ١: جمهورية مصر العربية، دولة نظامها ماتفهملوش اشتراكى من بره، رأسمالى من جوه، ديمقراطى القشرة، ديكتاتورى اللب، غربى الشكل، شرقى السمات، يقوم على تحالف القوى العاملة على الشعب.
مادة ٢: الإسلام دين الدولة والإخوان المسلمون أعداؤها واللغة العربية لغتها الرسمية التى يسقط أغلب تلاميذ الدولة فى امتحاناتها، وشريعة الغاب المصدر الفعلى للتشريع.
مادة ٣: السيادة للرئيس وحده وهو مصدر السلطات والقرارات والسياسات والحاجات ويمارس هذه السيادة نيابة عن الشعب الذى فوضه بذلك قبل أن يفوض أمره لله.
مادة ٤: الأساس الاقتصادى للبلاد هو النظام اللى بالك فيه، والقائم على العدل بين كبار المستثمرين، بما يؤدى إلى تقريب الفوارق بين دخولهم، بما يكفل تحقيق الوحدة الوطنية بينهم.
مادة ٥: يقوم النظام السياسى للجمهورية على أساس تعدد الأحزاب التى ترفضها لجنة الأحزاب سنويا، بحيث لا يتم السماح لأى حزب سياسى يقدم رؤية مختلفة تجذب إليها المواطن المصرى الذى سئم من النظام الحزبى القائم برمته.
مادة ٦: تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين القياديين فى الحزب الوطنى.
مادة ٧: الأسر الحاكمة والثرية أساس المجتمع، قوامها تداول السلطة والنفوذ والبيزنس. وتحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل لها ولمصالحها.
مادة ٨: العمل حق وواجب وشرف لا تكفله الدولة، ويكون العاملون الممتازون على بقاء النظام الحاكم محل تقدير الدولة. أما المواطنون غير المسنودين فتكفل الدولة لهم العمل بمقابل غير عادل.
مادة ٩: الوظائف العامة حق مكفول لذوى الوسايط الذين تكفل الدولة حمايتهم وعدم فصلهم وعدم محاسبتهم بشكل حقيقى.
مادة ١٠: تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية والكهربائية والمائية لمن يقدر على ثمنها، وتعمل بوجه خاص على توفيرها لقرى الساحل الشمالى والجونة والغردقة وشرم الشيخ فى يسر وانتظام.
مادة ١١: ترعى الدولة وقوف المواطنين طوابير التأمين الاجتماعى والصحى، وتكفل معاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا، لكنها لا تكفل لهم أن يستطيعوا العيش بهذه المعاشات أسبوعا فى الشهر.
مادة ١٢: تكفل الدولة رعاية النشء والشباب وتوفر لهم كل فرص البطالة والعنوسة والإحباط والعدمية واليأس.
مادة ١٣: تلتزم الدولة برعاية أخلاق السلبية والطناش والتواكل والتدين المنقوص والجهل المقنن، والتمكين للتقاليد الاجتماعية السلبية الأصيلة القاضية بأن اللى تعرفه أحسن من اللى ما تعرفوش وأن البلد بلدهم يعملوا ما بدا لهم وخطى سنة ولا تعدى قناة، والمكتوب على الجبين لازم تشوفه العين وعُكّ وربك يفُكّ.
مادة ١٤: التعليم فى مؤسسات الدولة مجانى فى مراحله المختلفة شريطة دفع الرسوم وثمن الكتب والتخت وتزيين الفصل وهدايا المدرسين فى المناسبات وهدايا المدرسات فى عيد الأم، ولا تتدخل الدولة فى أى اتفاقيات بين الطلبة والمدرسين حول الدروس الخصوصية.

مادة ١٥: محو الأمل فى التغيير السياسى واجب وطنى تجنَّد كل طاقات الدولة من أجل تحقيقه.
مادة ١٦: يسيطر الشعب على كل أدوات الإنتاج بينما يسيطر الحاكم على الإنتاج نفسه.
مادة ١٧: لكل مواطن نصيب من الناتج القومى، إن فاض منه شىء.
مادة ١٨: للعاملين نصيب فى أرباح المشروعات الخاسرة وليس لهم نصيب فى عوائد بيع المشروعات الرابحة، والمحافظة على أدوات الإنتاج واجب وطنى، دون أن يكون لأحد حق السؤال عن عوائد الإنتاج.
مادة ١٩: تخضع الملكية لرقابة الشعب، مع مراعاة أن يخضع الشعب لرقابة الدولة لكى لا يقدر أو يجرؤ أساسا على طلب حق الرقابة على الملكية.
مادة ٢٠: الملكية العامة هى ملكية الشعب، والشعب وما يملكه ملك للحاكم الذى هو فى مقام الأب، عملا بالمبدأ الشرعى «أنت ومالك لأبيك».
مادة ٢١: للملكية العامة حُرمة ولذلك لا يصح أن يسأل أحد عن أحوالها لأن الحُرمة لها حُرمة.
مادة ٢٢: الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا بمزاج الدولة ولا تنزع إلا للمنفعة العامة التى تحددها الدولة، ومع ذلك سنعتبرها لاتزال مصونة.
مادة ٢٣: لا يعين القانون الحد الأقصى للملكية الزراعية ولا يضمن حماية الفلاح والمواطن العادى والعامل الزراعى من الاستغلال، لأن الضامن هو الله وحده.
مادة ٢٤: الادخار فى بنوك سويسرا واجب تشجعه الدولة وإن كانت لا تنظمه.
مادة ٢٥: المواطنون لدى القانون سواء، سواء كان هناك تطبيق للقانون أو تطنيش له، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة، بل التمييز بينهم بسبب الأصل والنفوذ فقط.
مادة ٢٦: الحرية الشخصية حق طبيعى وانتهاكها شىء طبيعى، وهى مصونة لا تمس ولكن تداس فقط، ولا يجوز القبض على أى أحد مسنود أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته أو منعه من التنقل.
مادة ٢٧: كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته يجب معاملته بحيث لا تظهر عليه آثار التعذيب. وكل مواطن يلقى حتفه فى مراكز الشرطة هو بالضرورة مختل عقليا. وتكفل الدولة حماية خصوصية المواطن بحيث لا يتم تصويره أثناء تعرضه للتعذيب. وفى حالة تصوير تعذيبه تكفل الدولة عدم تسرب الكليب الذى تم تصويره حرصا على مشاعره.
مادة ٢٨: للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائى، ويستثنى من ذلك مساكن المعارضين وغير المسنودين والذين لا ضهر لهم.
مادة ٢٩: لحياة المواطنين المسنودين الخاصة حرمة يحميها القانون، والمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال سريتها مكفولة لأصحابها وللضباط المكلفين بالتنصت عليها، واللى خايف مايتكلمش.
مادة ٣٠: حرية الرأى مكفولة وحرية الدولة فى عدم الأخذ بأى رأى يعارضها مكفولة. ولكل إنسان التعبير عن رأيه والقيام بالنقد البَنّاء، على أن تتولى الدولة تحديد نوعية ومواصفات البناء ويكفل لها القانون حق الهدم.
مادة ٣١: حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، وحرية حبس الصحفيين والكتاب مكفولة أيضا. وكله وفقا للقانون.
مادة ٣٢: تكفل الدولة حرية البحث العلمى والإبداع الأدبى والفنى والثقافى للمواطنين وتوفر وسائل التطفيش والتزهيق اللازمة لمنعهم من ذلك.
مادة ٣٣: لا يجوز أن تحظر على أى مواطن الإقامة فى جهة معينة، إلا إذا كان أحد من الكبار حاطط عينه عليها.
مادة ٣٤: لا يجوز إبعاد أى مواطن عن البلاد ويتم الاكتفاء بسجنه فقط.
مادة ٣٥: للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج وتشجعهم سياسات الدولة على ذلك.
مادة ٣٦: تمنح الدولة حق اللجوء السياسى لكل أجنبى اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو العدالة، لكنها لا تمنح نفس الحق لكل مواطن يضطهد بسبب الدفاع عن نفس هذه الأشياء.
مادة ٣٧: للمواطنين حق الاجتماع الخاص فى هدوء غير حاملين سلاحا ولا رغبة فى التغيير والإصلاح ودون حاجة إلى إخطار سابق شريطة أن يكون هدف الاجتماع فرحا أو خطوبة أو شبكة أو كتب كتاب أو طهورا أو عزاء وينظم القانون إجراءات حضور كتب الكتاب وحفلات التخرج وأعياد الميلاد والزواج لضمان عدم استخدامها فى أغراض سياسية. والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة فى حدود القانون الذى يكفل للسلطة التنفيذية- إذا أرادت- رعاية من يشترك فيها داخل حدود السجن.
مادة ٣٨: إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون، وتفجيرها من الداخل وفرض الحراسة عليها واجب يكفله أمن الدولة.
مادة ٣٩: للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين فى القانون، وعلى الوجه الذى يرضى الحاكم عنها.
مادة ٤٠: كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة جريمة لا تسقط بالتقادم وتستحق التعويض العادل، شريطة أن تعمل أجهزة الأمن على استحالة إثبات وقائعها.
مادة ٤١: للمواطن حق الانتخاب والترشح إذا استطاع الوصول إلى لجنة الانتخابات سالما، وللحزب الوطنى الحاكم حق حماية المواطن من نفسه والعمل على عدم ذهاب صوته لمن لا يستحقه.
مادة ٤٢: سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة، وسيادة الرئيس هو الدولة نفسها.
مادة ٤٣: استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات شريطة ألا يشترك رجال القضاء مع الشعب فى الدفاع عن هذه الحقوق والحريات. مادة ٤٤: المتهم برىء حتى تثبت إدانته، والمتهم السياسى مدان حتى تثبت براءته. مادة ٤٥: التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة، وتختار الدولة للمواطن قاضيه الذى يمثل أمامه باعتبارها الأدرى بمصلحة الوطن ومصلحته.
مادة ٤٦: يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه إذا لم يكن قد فقد الوعى أثناء اعتقاله، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه أو الاستعانة به إذا أراد الله له أن يرى أحدا، ويجب إعلانه بالتهم الموجهة إليه إذا كانت لديه الجرأة أن يسأل عنها.
مادة ٤٧: تصدر الأحكام باسم الشعب لكنها تنفذ برغبة رئيس الدولة.
مادة ٤٨ : مدة الرئاسة يحكمها المبدأ القانونى «وإحنا معاه إلى ماشاء الله».
مادة ٤٩: التعليم حق تكفله الدولة وهو إلزامى فى المراحل الابتدائية أما الدروس الخصوصية فهى إلزامية فى جميع المراحل. وتعمل أجهزة الأمن على تأمين المدارس والجامعات ومراكز البحث العلمى بما يحقق الربط بينها وبين الحزب الوطنى ومصالحه وبما يضمن قمع الأصوات المعارضة والحرة، التى لا تسير وفقا للمقررات ولا تحرص على كتابة التقارير لأجهزة الأمن.
مادة ٥٠: ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السرى العام المباشر الذى لا يشرف عليه القضاء إشرافا كاملا، ويكفل الدستور ضمانات الانتخاب بحيث لا تخرج مطلقا عمن يريد الحزب الوطنى ترشيحه للمنصب. وتعمل أجهزة الدولة على ضمان عدم ظهور شخصية مستقلة تتمتع بحب الناس عبر إحكام القبضة على أحزاب المعارضة واستمرار تفكيكها من الداخل. وتضمن أجهزة الأمن عدم حدوث أى مفاجآت فى يوم الانتخابات. وتضمن أجهزة الدولة، وعلى رأسها أجهزة الإعلام، شيوع حالة الإحباط والسلبية والتطنيش والخوف من التغيير. ويعلن انتخاب رئيس الجمهورية بحصول المرشح على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات حتى لو لم يذهب إلى الانتخابات سوى أعضاء الحزب الوطنى.

مادة ٥١: يحدد القانون راتب رئيس الجمهورية، ويقام الحد على من يسأل عن هذا الراتب.
مادة ٥٢: لا يجوز لرئيس الجمهورية أثناء مدة رئاسته أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو أن يقايضها عليه، ولا يجوز لأحد أن يسأل عن الجهة التى تراقب ذلك كله.
مادة ٥٣: إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته من منصبه تكون القيامة قد قامت.
مادة ٥٤: يتولى مجلس الشعب سلطة التسريع بإصدار أى تشريع يطلبه الحزب الوطنى ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، بما يكفل توفير مواد مناسبة وكافية لإذاعة تقرير مجلس الشعب الذى ينتجه قطاع الأخبار. وتضمن كل أجهزة الدولة توفر أن تكون أغلبية أعضائه للحزب الوطنى منعا لإصدار أى قانون لا يتوافق مع مصالح الحزب الوطنى أو أى قرار باتهام أو محاكمة رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو أى وزير أو نائب وزير.
مادة ٥٥: يختص المجلس بالفصل فى صحة عضوية أعضائه بغض النظرعن تعارض هذه المادة مع استقلال القضاء وحصانته.
مادة ٥٦: لا يجوز لعضو مجلس الشعب أثناء مدة عضويته أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو أن يقايضها عليه، طالما ربنا مبارك له فى إخوته وأقاربه الذين يفعلون ذلك بالنيابة عنه.
مادة ٥٧: ينتخب مجلس الشعب رئيسا له شريطة أن يكون اسمه الدكتور أحمد فتحى سرور ويتولى الدكتور أحمد فتحى سرور تنظيم اللعبة السياسية بحيث يظن الزائر للبلاد أن هناك فعلا مجلس شعب، به خلاف حقيقى حول مصلحة المواطن والوطن.
مادة ٥٨: يحال كل مشروع قانون إلى إحدى لجان المجلس لفحصه، وبعد أن يطق المعارضون من فرط مناقشته يقوم نواب الحزب الوطنى بتمريره ويكفل القانون للمعارضين حق خبط رؤوسهم فى الحائط، شريطة أن يتم ذلك خارج القاعة الرئيسية للمجلس.
مادة ٥٩: إذا حصل وأخطأ أعضاء المجلس فى تمرير مشروع قانون لا يريده رئيس الجمهورية يكون من حق الرئيس رده للمجلس خلال ثلاثين يوما. ولرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها دون أن يكون من حق أحد السؤال عن جدوى المجلس إذن.
مادة ٦٠: إلى جوار مجلس الشعب يوجد فى البلاد مجلس للشورى لا يلزم الدستور الوزراء بأى مسؤولية تجاهه، ولا يعرف أغلب المواطنين عنه شيئا سوى أنه يقع فى شارع قصر العينى.
مادة ٦١: لكل عضو من أعضاء مجلس الشعب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أسئلة أو استجوابات أو طلبات إحاطة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم وعلى هؤلاء أن يعطوه برستيجه كاملا ويناقشوه دون أن يغيظوه بالقول لهم إنهم سيفعلون ما يريدونه فى نهاية الأمر.
مادة ٦٢: الوزراء مسؤولون أمام مجلس الشعب عن السياسة العامة للدولة، والوزراء يعينهم الرئيس ويتابع أعمالهم لكن مجلس الشعب لا يستطيع محاسبة الرئيس، لذلك لم يحدث أبدا أن تم سحب الثقة من وزير وغالبا لن يحدث.
مادة ٦٣: ينظم القانون القواعد الأساسية لحماية الأموال العامة وإجراءات صرفها أما إجراءات سرقتها دون الوقوع تحت طائلة القانون فتترك للاجتهاد الشخصى.
مادة ٦٤: يعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم ويعفيهم من مناصبهم، وكل ذلك بقدر معلوم وفى توقيت معلوم لا يعلمه أحد غيره.
مادة ٦٥: يشترط فيمن يعين وزيرا أو نائب وزير أن يكون مصريا بالغا من العمر خمسا وثلاثين سنة على الأقل ومتمتعا بكامل حقوقه المدنية والسياسية ومتمتعا برضا رئيس الجمهورية والقدرة على تطنيش الصحافة.
مادة ٦٦: الوزير هو الرئيس الإدارى الأعلى لوزارته ويتولى رسم سياسة الوزارة فى حدود ما يرضى عنه رئيس الجمهورية.
مادة ٦٧: لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا أو أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله طالما رزقه الله بمن يقوم له بكل ذلك من أقاربه.
مادة ٦٨: تقسم الجمهورية إلى وحدات إدارية تتشكل فيها مجالس شعبية محلية منتخبة «كده وكده» يفترض أنها تقوم بالرقابة على عمل الأجهزة التنفيذية، لكنها تعمل على ضمان عدم القيام بأى عمل ضد رغبة الأجهزة الأمنية والتنفيذية.
مادة ٦٩: تنشأ مجالس متخصصة على المستوى القومى تضم المسؤولين الذين تجاوزوا السن الصالحة للبقاء فى الحكم أو أصبح من الواجب إبعادهم عن مناصبهم الحساسة وتكون هذه المجالس كأى شىء آخر فى البلاد تابعة لرئيس الجمهورية ويمكن أن يتولى رئاستها أى أحد حتى ولو كان كمال الشاذلى.
مادة ٧٠: القضاة مستقلون لا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون وتتولى أجهزة الأمن قمعهم وتشويه صورتهم واتهامهم بالانتماء لأحزاب سياسية أو ارتباطهم باتصالات خارجية فى حالة انحيازهم للشعب ودفاعهم عن حريته وكرامته.
مادة ٧١: السلطة القضائية مستقلة ومع ذلك فإن المجلس الأعلى للقضاء يرأسه رئيس الجمهورية الذى هو رئيس السلطة التنفيذية والمتحكم طبقا للدستور فى السلطة التشريعية وفوق كل ذلك هو الذى يرعى حدود الفصل بين السلطات بحكم امتلاكه لها جميعا.
مادة ٧٢: تؤدى الشرطة واجبها فى خدمة الشعب مع أن الشرطة نفسها لا تعترف بذلك وتصر على أنها هى والشعب فى خدمة الوطن، وتسهرعلى حفظ النظام، النظام الحاكم طبعا لكى لا يحدث أى لبس فى فهم هذه المادة.
مادة ٧٣: يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية ويتولى وضع السياسة العامة للدولة ويتولى الإشراف على تنفيذها ويتولى إبرام المعاهدات ويتولى حق إعلان حالة الطوارئ ويتولى إصدار القرارات بقانون، ويتولى قرارات إنشاء وتنظيم المرافق العامة، ويتولى الله الشعب برحمته.
انتهت مواد الدستور ولست أرغب فى أن تقول لى إنه حقيقى للأسف، بقدر ما أرغب فى أن تقول لنفسك «كيف بالله عليك سمحنا أن يصبح ذلك حقيقيا؟ وإلى متى؟».




الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

أزهى عصور الخشخاش

انظروا إلى الجانب المشرق من الصورة. جميع لوحات الوزير الفنان فاروق حسنى بخير.
ثم احمدوا الله على كل حال، لكى يزيدكم من نعيمه، ولا تنسوا أنهم إذا كانوا قد سرقوا لوحة زهرة الخشخاش، فنحن والحمد لله مازلنا نمتلك البرواز، ويمكن أن نضع بداخله أى لوحة من لوحات الوزير الفنان ونقول للعالم إنها لوحة زهرة الخشخاش، «حتى أهوه هذه البقعة هى الزهرة وهذا الخليط اللونى المتنافر هو الخشخاش»، ولا تسألوا إذا كان العالم سيصدقنا أم لا، فذلك السؤال لم يشغلنا عندما قلنا له بكل فخر إننا قفشنا الذين سرقوا اللوحة وإنها رجعت كاملة لينا، ثم اتضح بعدها بدقائق أن ذلك لم يحدث، وأن وراء تلك المهزلة سياسة «قالوا له» التى ينتهجها أهل بلادنا من أتعس غفير إلى أطول وزير.
تصدقون بالله، أنا اللى صعبان علىّ فى هذه الحكاية هو المرحوم فينسنت فان جوخ، الذى لم يكفه أنه عاش فقيرا كئيبا، ومات محسور القلب مقطوع الأذن مكروش النفس، ثم لم يكتف الزمن الوغد بكل هذا العذاب الذى ألحقه به، بل حكم عليه عندما أصبحت لوحاته تساوى ملايين الدولارات، أن تأتى لوحة من أجمل لوحاته وأشهرها إلى بلاد حكمها أناس جعلوا عيشة أهلها هبابا، فبعد أن كان أجدادهم أول من أبدع الفنون وعلموها للدنيا، أصبح أحفادهم يعتبرون زيارة المتاحف «فضا وروقان بال»،
ولا يعرفون أن فى متاحفهم كنوزا يأتى الناس من أنحاء الدنيا لزيارتها، ولا يتورع بعضهم عن انتهاز أى فرصة للمساعدة على سرقة هذه الكنوز وبيعها لأى راغب مقتدر، عملا بالمبدأ الذى يعتنقونه منذ عصور المماليك «لو بيت أبوك خرب الحق وخدلك منه قالب»، وهو مبدأ بات الذين يجلسون منهم للتآمر على سرقة لوحة أو تمثال أثرى، يفككونه إلى جمل أخرى أكثر تفصيلا من نوعية «يعنى هى جت علينا إحنا.. ما البلد كلها بتتسرق.. على الأقل إحنا باللى هنسرقه هنأكِّل عيالنا ونستّر بناتنا.. وبعدين هى اللوح والآثارات دى بتاعة حد.. مش أحسن ما هى متلقحة ومافيش حد بيبص عليها نطلع بلقمة حلوة منها.. وبعدين هو يعنى إحنا هنسرق حاجة تنفع الناس.. ده شغل فاضى بتاع ناس فاضية.. ياخدوه بقى الخواجات اللى هم أولى بيه»، ولا تستبعد أبدا أن يكون أحد هؤلاء قد شارك فى سرقة اللوحة بقلب جامد لأنه سمع مرة شيخا يفتى بأن الفن التشكيلى حرام لأنه تجسيد لخلق الله، مع أن لوحة (زهرة الخشخاش) تنتمى إلى فئة لوحات الفاكهة والأنهار والحقول والأزهار، التى يتسامح معها بعض الشيوخ المتشددين.
عارفين، لو كان أخونا فان جوخ حيا يرزق لما فَوّت هذه الفرصة التاريخية لكى ينتج أجمل أعماله الفنية على الإطلاق، ويرسم جدارية كبيرة يسميها (دولة الخشخاش) تصور أحوال دولة يحكمها نظام فردى معمر، يتسامح مع خطايا الوزراء إذا كان دمهم خفيفا على قلبه، ولا ينسى لهم أنهم أدخلوا له المثقفين الذين كانوا يوجعون قلب نظام الحكم إلى الحظيرة، لذلك يبقى الوزير ملتصقا بكرسيه مهما حدث، سواء احترق فى عهده نخبة من أجمل مسرحيى البلاد، أو احترق أثر إسلامى فريد بسبب إهمال وزارته، أو تساقط كبار مساعديه بتهم الفساد دون أن يُساءل سياسيا عن اختيارهم، أو أصبحت المتاحف ملطشة لكل من يرغب فى تحسين دخله، أو ماتت صناعة السينما التى كانت نوارة البلاد وفخرها بين الأمم، أو ساد التطرف والجهل أرجاء البلاد، فى حين يفضل الوزير أن يكلم نفسه ومثقفى حظيرته فيعقد لهم مهرجانات المسرح التجريبى ومؤتمرات النقد التفكيكى وسمبوزيومات الفنون النخبوية، دون أن يسأل أحد: لماذا لم تساهم كل تلك الفعاليات الرائعة فى تقدم البلاد وأهلها، بل أدت إلى انعزال الثقافة ورواج التطرف، ولا لماذا يعتبر الوزير أن ما قام به من إنجازات لا يمكن إنكارها فى مجالات النشر والآثار والفنون التشكيلية وقصور الثقافة نِعَمٌ يتفضل بها على البلاد وكأنه أنفق عليها من جيبه الذى أتخمته حصيلة بيع لوحاته لرجال الأعمال، الذين لم يفكر أحد فى أن يسأل، ولو مجرد سؤال، عن طبيعة التطور المذهل فى أسعارها منذ توليه الوزارة، ولا عن كون متاجرته فيها أثناء توليه الوزارة أمراً يخالف القانون.
خلال زيارة الرئيس مبارك الأخيرة إلى المتحف الإسلامى، الذى لا يمكن إنكار أنه إنجاز لوزير الثقافة، حتى لو كان قد تأخر عشرات السنين، وقف الوزير فالقا ضبه عن ابتسامة طويلة وهو يحكى للرئيس عن أكبر متحف فى العالم سيقام بفضل سيادته ويضم مئات الآلاف من القطع الأثرية النادرة، سأله الرئيس عن موعد فتح المتحف، فطالت ابتسامة الوزير أكثر وحدد له عدداً من الشهور ثم قال للرئيس: «بس هنستسمح سعادتك إننا نتأخر كام شهر»، فرد عليه الرئيس مستغربا «ليه.. مش حددتوا معاد للافتتاح يبقى تلتزموا بيه»، فطالت ابتسامة الوزير حتى صارت أطول من الدكتور أحمد نظيف وقال له «معلهش سعادتك مافيهاش حاجة يعنى..
كلها كام شهر تأخير بس هيبقى إنجاز عالمى وكله بفضل سيادتك ورعايتك للمتاحف والفنون»، تذكرت هذا الحوار الذى كان يوحى بأن الوزير مسيطر على تفاصيل الوزارة وقابض على مقاليدها، وأنا أتابع بذهول المهازل التى تكشفت عن أحوال متحف محمد محمود خليل، ونقلتها كبرى المواقع العالمية لتصير فضيحة دولية بجلاجل، فقرأت الفاتحة وآية الكرسى والمعوذتين بنية أن يحمى الله ما تبقى من آثارنا المعروضة فى المتاحف التى تقع تحت مسؤولية وزير، لم يفكر حتى فى تأمين أقرب هذه المتاحف إلى مقر وزارته، برغم أنه يحوى بعضاً من أغلى وأهم اللوحات فى العالم.
نصيحة: اقرأوا معى الفاتحة وآية الكرسى والمعوذتين، وبعدها انظروا إلى النصف الملآن من البرواز، إذا كانوا قد سرقوا زهرة الخشخاش، فالخشخاش نفسه موجود فى السوق. وقضا أخف من قضا.

الجمعة، 20 أغسطس 2010

15 فزورة لا يستطيع أتخن تخين حلها فى مصر..


فوازير رمضان لها حل، أما فوازير السياسة وألغازها فى مصر فهى بلا حل ولا نهاية، وإذا كان رمضان هو شهر الصيام لدى المسلمين، والمسلسلات لدى منتجى التليفزيون، والزيت والسمنة والمنظفات لشركات الغذاء، فهو أيضا شهر الفوازير التى كانت فى الإذاعة ثم التليفزيون، واختفت تقريبا لأنها انتقلت للسياسة والاقتصاد. فوازير يصعب حلها. وألغاز تستعصى على الحل، عن مستقبل الحكم؟ وشكل مجلس الشعب؟ ومصير حكومة الدكتور نظيف؟ واسم المسؤول الحاصل على رشوة مرسيدس؟ وسماسرة الخصخصة؟ ولماذا يتزايد الفساد عندنا؟ وترتفع الأسعار ولا تنخفض أبداً؟ عن التعليم والدروس الخصوصية؟ عن المرض وانقطاع الكهرباء؟ وأراضى الدولة والسحابة السوداء والقمح والأرز والفلاحين وبرنامج الرئيس ومستقبل الحكومة؟ وتقارير الأجهزة الرقابية؟ فوازير وألغاز الحكومة والسياسة أقوى وأعمق من السنوات الماضية، ربما تدفع المواطن إلى ممارسة حل الكلمات المتقاطعة لتسلية صيامه والانشغال بمراقبة أسعار السلع عالمياً ومحلياً، والحكومة تقف مكتوفة الأيدى أمام السوق السوداء والبنفسجية.


1- من يحكم؟ ومن يتحكم؟


لدينا فزورة كبرى عن مستقبل الحكم فى مصر، وهل يرشح الحزب الوطنى الرئيس مبارك لفترة سابعة، أم يكتفى بالسادسة؟ وهل يرشح جمال مبارك أم غيره؟ وهل يتم تعديل المادة 76 مرة ثالثة؟ هل التوريث قائم أم انتهى؟ وما علاقة ائتلاف «جمال مصر» بحالة الحراك؟


الدكتور محمد البرادعى شكل اللجنة الوطنية للتغيير وحدد 7 مطالب دستورية جديدة، وقال إنه لن يترشح قبل تحقيقها، أيمن نور رئيس حزب الغد أعلن أنه ترشح لرئاسة الحزب تمهيدا للترشح للرئاسة وهو بالقانون ممنوع من الترشيح، والمعارضة الحزبية تقدم رِجلا وتؤخر رِجلا، وما هو مستقبل حركات «مصر كبيرة عليك, بعيدة عن شنبك»؟ الكل ينفى أو يعلن والموضوع فى علم الفوازير، ومثلما الحزب الوطنى فزورة المعارضة هى الأخرى من الفوازير فالأحزاب لا تتفق مع غيرها ولا مع نفسها تنقسم داخلياً وبينياً وتتشقق وتتصارع، وحتى حركات الاحتجاج التى ظهرت أصابها ما أصاب الأحزاب من تشتت وانقسام.

2- الانتخابات بالقايمة أم فردى أم بالتزوير؟


ستبقى الانتخابات فزورة بلا حل، التزوير وشراء الأصوات، والإشراف القضائى، المواطنون لايذهبون إلى الانتخابات التى يتم تقفيلها، بعد شهور ستعقد انتخابات مجلس الشعب، لا يمكن حدوث تغيير فى البلد دون ديمقراطية.. والديمقراطية تقوم على انتخابات حرة.. ولا توجد انتخابات ولاترشيح ولانواب يمثلون الشعب. وهم الذين يصدرون قوانين غير عادلة.. وتبقى الفزورة الكبرى.. الانتخابات أم الديمقراطية أولاً.

3- الإخوان حلفاء أم أعداء.. أم أصدقاء؟


السؤال الأزلى.. ماهى علاقة النظام بجماعة الإخوان، وعلاقة الجماعة بالحزب الوطنى والنظام؟ من يرى عمليات الاعتقال للإخوان يتصور أن النظام بصدد القضاء على الجماعة لكن مرشحيها يفوزون فى الانتخابات، الصحف تعود لتعلن أنها الجماعة المحظورة، ومع هذا فإن نوابها يمارسون حقهم فى الانتخاب والترشيح.. يتم استبعاد مرشحى الجماعة فى الشورى، هناك توقعات بإسقاط مرشحى الجماعة فى انتخابات الشعب، لكن هناك أقوالا وتوقعات أخرى بنجاح عدد منهم.. هل هناك اتفاق شبه سرى أو نصف علنى على الشد والجذب بين الجماعة والنظام.. حلفاء أم أعداء.. أم أصدقاء؟

4- هل تبقى الحكومة أم ترحل؟


ومن الفوازير الشيقة التى تستمر خلال رمضان فزورة التغيير الوزارى، والتكهن بمصير حكومة الدكتور أحمد، التى كانت قدم السعد على الشعب المصرى البطل، ومنذ هبوطها تضاعفت المشكلات وتكررت أزمات العيش والسولار والغاز والقمح والأرز وتعقدت الدنيا وتكعبلت الحياة، ولم يعد الناس يفرقون بين الاقتصاد والأمراض العقلية، وترى الحكومة أن كثرة عدد الشعب هى السبب الرئيسى فى الأزمات، وأن الحل يكمن فى التخلص من أكبر عدد من المصريين فى القطارات والطرق حتى يخلو الجو لباقى الناس ليعيشوا سعداء.

5- من الذى خصخص؟ ومن الذى سمسر؟


فزورة الخصخصة أحد أكثر فوازير الحكومة والحزب الوطنى والبرلمان، فقد ظلت الخصخصة هى أهم برامج الحزب وحكومات مصر من الثمانينيات وارتفعت فى عهد الدكتور كمال الجنزورى رئيساً للوزراء وتم الإعلان عن أن الدولة لن تبيع الشركات الرابحة وتم بيعها وجاء الدكتور عاطف عبيد من وزير لقطاع الأعمال العام إلى رئيس وزراء وتم التخلص من شركات استراتيجية كثيرة ووعدت الحكومة بحفظ حقوق العمالة، واتضح بعد سنوات أن هناك مخالفات فى البيع وأمام مجلس الشعب وقف الدكتور زكريا عزمى ليتحدث عن لصوص الخصخصة، وأموال السمسرة وحقوق العمال وتدهور الشركات.. مجلس الشعب كان موجودا طوال الوقت وشاهدا على الخصخصة، وأين ذهب العائد من الخصخصة، لم تكن الخصخصة نعمة وكانت نقمة، أم مؤامرة؟

6- من اخترع الصكوك؟ومن باع الوهم؟


وطالما نحن فى الحديث عن الخصخصة لا يمكن أن نتجاهل الحديث عن صكوك الملكية الشعبية التى أعلن عنها وزير الاستثمار الدكتور محمود محيى الدين عام 2008، وتم الترويج له على أنه الحل السحرى لمشكلات القطاع العام، وكان فى جزء منه اعتراف بأن الخصخصة لم تقدم فائدة، أعلن وزير الاستثمار ووراءه الحزب الوطنى عن مشروع الصكوك الشعبية، وأن يحصل كل مواطن على صك بنصيب متساو فى ملكية الشركات القائمة وأن هذا الحق «ناشف» أعلن البعض أنها أوهام مستحيلة التحقيق وظلت مجرد كلام ووعود، ولاتزال فكرة الصكوك حائرة بين الحكومة وبعضها فهل كانت خدعة انتخابية أم تصريحا غير محسوب أم مجرد فزورة؟

7- الأسعار لغز الألغاز !


الأسعار فى مصر ترتفع دائماً أبداً، إذا ارتفع الدولار ارتفعت الأسعار وإذا انخفض الدولار ترتفع الأسعار أيضاً. الحكومة لا تعرف ولا تقدم جواباً شافياً، وتخرج كل طلعة شمس لتعلن أن السوق فى سبيلها إلى الاستقرار، والسوق لا تستقر والحكومة لا تتوقف عن التصريح، والمواطن لا يكف عن الصراخ.
والاقتصاد المصرى، أصبح قريب المواطن المصرى، رغم تصريحات تقول إنه يتحسن فقط فى تصريحات السادة المسؤولين. وتطبيقا لنظرية الدكتور شمهورش فإن ارتفاع أسعار السلع مع انخفاض سعر البنى آدم يرجع إلى أن الدولار ركبه عفريت من الجن الاقتصادى الأحمر الكاروهات، والجنيه معمول له عمل، والمؤامرة على الحكومة ليست فقط داخلية وانما دولية والدليل حرائق روسيا وإيطاليا وتغيرات المناخ وعمل على ذيل سمكة مدفونة فى البحر الأحمر.

8- التعليم.. خصوصى وعمومى ولا الهوا رماك !


عندنا عشرون نوعا من التعليم، حكومى ونصف حكومى وثلاثة أرباع حكومى، وتجريبى وربع تعاونى، ودوبل كريم وخاص، وخاص جداً، وخاص خالص، وشديد الخصوصية، واستثمارى وأجنبى، ونهارى وليلى. ومن أجل تطوير التعليم عقدت المؤتمرات وتشكلت اللجان، وألقيت الكلمات. وزير التعليم الدكتور أحمد زكى بدر يشن حملاته على المدارس ويعد بالقضاء على الكتب الخارجية والملخصات والدروس الخصوصية وهى نفس سياسات الوزراء السابقين الذين أعلنوا الحرب على الكتب الخارجية والدروس الخصوصية والمعلمين وانتهى الأمر بتضاعف نسبة الدروس الخصوصية والملخصات. تجرم الحكومة الدروس الخصوصية وتحصل على ضرائب من المدرسين الذين يمارسونها؟

9- مرضى بلا علاج وتأمين صحى غائب !


مثل فزورة التعليم لدينا فزورة الصحة، ذات الأنواع والأشكال، مستشفيات حكومة بفلوس وخاص بفلوس كثير، وخاص جداً، ومشارح لاستقبال وتوديع المريض المجانى. إلى مثواه الأخير إن كان له مكان. التهاب الكبد الوبائى الفيروسى الذى يصيب مايقرب من 12 مليون مصرى، ويقتل مايقارب الـ100 ألف سنوياً، لا نظام العلاج على نفقة الدولة انتهى إلى نظام عادل، ولا يوجد فى مصر نظام أو قانون للتأمين الصحى يغطى كل المواطنين ومنذ الثمانينيات تبشر الحكومات والحزب الوطنى بنظام للتأمين الصحى يغطى الجميع مع فصل الخدمة عن التمويل وبالرغم من أنه ضمن برنامج الرئيس الانتخابى، هناك دراسة اكتوارية انتهت إلى أن الموازنة العامة يفترض أن تتحمل 17 مليار جنيه لتمويل التأمين الصحى، وتم الإعلان عن رفع اسعار السجائر أكثر من مرة من أجل تمويل التأمين الصحى ولايزال اللغز قائما. الحكومة والوزير والنقابة ولجنة الصحة فى مجلس الشعب يقولون إن قانون التأمين الصحى موجود وجاهز لكن لم يتم إقراره، وهى فزورة مستمرة ويتوقع أن تستمر كجزء من لعبة انتخابات الحزب الوطنى البرلمانية والرئاسية القادمة.

10- أين تذهب تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات؟


تقارير المستشار جودت الملط تنتقد وترصد مخالفات وأرقاما وفسادا ومع هذا تنام فى أدراج مجلس الشعب ولا تتحرك أو تحال للنيابة، ترى من يتستر على الفساد؟ ومن يعرقل أن تتخذ تقارير الجهاز مسارها الطبيعى؟ وماهى فوائد الجهاز هل هى الرقابة أم تجميل الصورة بحيث يقول الناس إن هناك رقابة أم أنها مجرد وظيفة للاستعراض؟
وبهذه المناسبة صدرت تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات عن المخالفات فى قرارات العلاج على نفقة الدولة وصدرت تحريات مباحث وتقارير رقابية ولم يعرف أحد حتى الآن أين ذهبت التقارير ومن هو المسؤول؟ ومن هو المتهم فى قرارات العلاج على نفقة الدولة هل هم النواب وإذا كان النواب ارتكبوا أخطاء ومخالفات فلماذا لم تتم محاسبتهم فى مجلس الشعب أو فى النيابة بعد تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات؟ وأين ذهبت الملايين؟.

11- أنفلونزا الخنازير نصب عالمى ومحلى !


مؤخراً تم الإعلان فى مؤتمر صحفى عن انتهاء أنفلونزا الخنازير وأزمتها، ومازلنا نتذكر كيف كانت البلد كلها مؤجرة للعمل فى أنفلونزا الخنازير التى ما إن أعلنت منظمة الصحية العالمية عن وجوده حتى أصبح موجوداً، والمبالغة فى أرقام الوفيات والخطورة، وتم عقد مؤتمرات صحفية وانشغلت وزارة الصحة بفرض الطوارئ وتعداد الضحايا فى مصر والعالم ومع أن الضحايا فى مصر كانوا أقل من ضحايا حادث طريق فقد تم تجييش الجيوش ورفع حالات الاستعداد تعطلت المدارس لنصف عام وأنفقنا 8 مليارات فى أدوات النظافة والتطهير لم يستمع أحد إلى الأصوات التى قالت إن أنفلونزا الخنازير وهم روجته شركات الدواء فى العالم وإنه جزء من تجارة الرعب فى العالم. وبعد أن أنفقنا مليارات توقف الأمر وبدا نوعاً من الوهم عندما قالوا لنا فى الخارج أن نتوقف توقفنا ومع أننا نصبنا الطوارئ لأنفلونزا الخنازير وكانت خطرا محتملاً لا أحد أقام طوارئ للكبد الوبائى الأكثر خطرا وقتلاً للمصريين.

12- من المسؤول الذى حصل على رشوة مرسيدس؟


رغم مرور شهور عن الإعلان عن رشوة مرسيدس التى دفعتها الشركة الأم لمسؤول مصرى من أجل ترويج منتجاتها، ورغم شيوع الموضوع منذ شهور وانتقاله إلى النائب العام ومجلس الشعب، تحدث نواب وطلبوا إعلان اسم المرتشى وهددوا بإعلانه من طرف واحد، لكن الدكتور فتحى سرور، رئيس المجلس الموقر، رفض وقال إنه سيعلن فى الوقت المناسب، وقبل أن تجف أخبار رشوة مرسيدس أتحفتنا ألمانيا وأعلنت أنها تحقق فى رشوة جديدة دفعتها شركة حديد لمسؤول أو مسؤولين فى مصر لتسهيل صفقات بعدة ملايين من الدولارات. نعلم بالمرتشين من الخارج. ولم يتم الإعلان عن المسؤول أو المسؤولين المرتشين رغم أنهم معروفون للحكومة وللشركة وللبرلمان ولأجهزة الرقابة وللنيابة. فهل التستر يرجع إلى قيمة المسؤول وحجمه، أم لأنه أكثر من شخص داخل النظام. ومتى يحل لغز فزورة رشوة مرسيدس؟

13- أموال البنوك أين ذهبت؟ وفيم أنفقت؟


الفزورة الكبرى التى عجز الجن والإنس عن حلها هى مشكلة الأموال الهاربة والمسافرة والمهاجرة إلى الخارج ومن يطلق عليهم المتعثرون الذين طال تعثرهم وامتد، وبعد سنوات عاد بعضهم وتصالح واتهم عاطف عبيد نفسه بأنه سبب تعثرهم مع أنه كان يقدم لهم العروض بالعودة، عاد المتعثرون ولم ترجع الأموال وظل اللغز قائماً من الذى تعثر؟ ومن الذى أقرض؟ ومن اقترض؟ ومن نهب؟ ومن سرق؟ ومن سافر؟ ويبدو أن الموضوع لن يحله سوى خبراء فك الأعمال السفلية وليس البنكية.

14- سحابة سودا ياولاد الحلال !


ومن الأسعار إلى السحابة السوداء الفزورة التى أعجزت المسؤولين وخبراء البيئة والجن الأحمر. واتهم القش والتلوث ثلاثة وزراء للبيئة وحكومتان ومحافظين ومطاردات واتهامات وبقيت السحابة السوداء شاهداً على الفشل التام والعجز الزؤام. تماماً مثل القمامة التى عجزت حكومة مصر عن مواجهتها واستعانت بشركات أجنبية وعقود إذعانية وبقيت الزبالة تنعى من زبلها.

15- لماذا تنقطع الكهرباء؟


حكومة الدكتور أحمد وعدت بتطوير كل شىء. كل هذا وربط الحكومة بالكهرباء، وتحويل المقشات إلى مقشات ذكية تكنس بدون كناس. مع تطوير بطاقات التموين الذكية التى تصرف سكر وزيت، وتمنع التدخين. ودعم عربات الكارو بكروت إلكترونية يمكنها توجيه الحمار «لامؤاخذة» إلى المكان المرصود. والاتجاه لتحويل أتوبيسات النقل العام إلى عربات بدون سائق أو كمسرى أو ركاب. وتزويد المستشفيات العامة بكروت إلكترونية تحول البلاط إلى سرير لمواجهة النقص فى الأسرة، ودعم نظام الحانوتى الإلكترونى الذى يغسل ويكفن آلياً لراحة المرضى فى المستشفيات. وظلت ظاهرة انقطاع الكهرباء وأصبحت من ضمن علامات الحكومة.

الأربعاء، 18 أغسطس 2010

العيدُ عيدٌ والصيام صيامُ!

العيدُ عيدٌ والصيام صيامُ!


الحكيم بن شمس الدين محمد بن عبد الكريم بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي الكحال (646- 710هـ/ 1248- 1311م) شاعر وُلد في الموصل، وتربَّى بها، وتلقى مبادئ العلوم؛ حيث كانت زاخرةً بالعلوم والعلماء، وبعد دخول المغول إلى الموصل سنة 660هـ تركها إلى مصر؛ حيث اتخذ حرفة الكحالة التي لقِّب بها.

واشتهر بخيال الظل الذي كتب له بابات كان يقوم بأدائها وهي مطبوعة.

وفي الأبيات التالية نراه يقدِّم معلوماتٍ بدهيةً كأنها حكم جليلة واكتشافات عظيمة!.

العيدُ عيدٌ والصيام صيامُ والشّهرُ شَهْرٌ كُلُّهُ أيّامُ

والفطرُ من بعْدِ الغروبِ مُحَلّلٌ لكَنّهُ بَعدَ الشُّروقِ حرامُ

وإذا دَنى وَقتُ السّحورِ فكُل إذا ما كانَ عنَدكَ للسّحورِ طعامُ

والشّمسُ تَطْلُعُ بالنّهارِ وإنّما ال ليلُ البَهيمُ إذا دنا الإظلامُ

وإذا رأيتَ الناسَ فوقَ رِحالهم هَجَعوا فإنّهُمُ كَذاكَ نيامُ

وإذا سَعَيْتَ إلى الصّلاة فإنّما ذاكَ المقدَّمُ في الصّلاةِ إمامُ

واعلَمْ بأنَّ الدَّسْتَ مَجلسُ سيِّدٍ يُرعى ومن فَرَشَ البساطَ غُلامُ

وكذا العبيدُ إذا اعتبرتَ فَمنهُمُ تلكَ الفحولُ ومنْهُمُ الخّدامُ

وإذا لَقيتَ مُخاطبًا بتحية عندَ اللقاء فإنَّ ذاكَ سلامُ

وَلَقَد يكونُ البُخُل ِشحًّا في الورى والمفضلونَ على الأنام كرامُ

ورأيتُ مجدَ الدينِ في بَذْلِ النّدى والجودِ والمعروفِ ليسَ يُلامُ

يَهَبُ الدَّراهِم كاللُّجَينِ كأنّما أشعارُ مادحهِ لَدّيهِ كَلامُ

وإذا أشارَ إلى الغُلامِ بِطَرفِهِ أعطِ الحكيمَ فذلكَ الإنعامُ

ومتى وَصَفنا بالسّحائبِ كفّهُ كَرَمًا وَجودًا فالسّحابُ غَمامُ

مُتَبَسِّمًا كفَتىً يَهشُّ طَلاقةً في ضحكهِ والضّاحِكُ البسّامُ

يأوي إليهِ البائسونُ وَكُلّهُمْ كالسّائلينَ لَهُمَ هُناكَ زِحامُ

في مَنْزلٍ كالبيتِ إلاَّ أنّه في أرضهِ عِوَضَ البلاط رُخامُ

ولهُ سِماطٌ كالخِوانِ إذا بَدا قُلنا عَلَيهِ في العشاءِ حسامُ

وَلَرُّبما الصّينيُّ كلُّ صحافهِ مِن غيرِ شَكٍّ والقدورُ بُرامُ

وَلَدَيهِ أَصحابٌ أخلاَّءٌ لهُ والواقِفونَ منَ العَبيدِ قِيامُ

بَلَدي الجزيرةُ والمواطنُ تُربةٌ لكنَّ أكثرَ أهلهِا أقوامُ

وبأرضِنا قومٌ إذا قالوا بِيا أنجا عَلمِنا أنّهم أعجامُ

وَرأيتُ أخوالي لأُمّي إخوةً لكنَّ إخوةَ والدي أعمامُ

هذا هُوَ الصِّدقُ الصريحُ وغيرُهُ فيهِ التّحرُّضُ والنِّظامُ نظامُ

ألغاز شعرية

لغز الأمس كان:

يبسم عن أول اسمه حبي ثم بثاني حروفه يسبي

ثم بحرفين لو بدا بهما أسدَى يدًا صورة اسمها تنبي

هذا وفيه اسم يومٍ اتفقت مفاخر العجم فيه والعرب

فأعمل الفكر في تأمله واركب به كل مركب صعب

الإجابة: اسم سعيد.

ما هو؟

وأسود عار أنحل البرد جسمه وما زال من أوصافه الحرصُ والمنعُ

وأعجب شيء كونه الدهر حارسًا وليس له عين وليس له سمعُ


باحكومتنا يامحاااااااااافظه


تعليق زينة رمضان بالتراخيص.. المهزلة!

الحكومة قررت منع تعليق زينة رمضان إلا بترخيص

"هكذا رأت الحكومة الذكية أن مشوار الألف ميل يبدأ في خطوة، ويبدو أنه الفكر السائد عندها في كل المشاريع؛ حيث لا تتحرك بعد هذه الخطوة".. ففي الوقت الذي يسعى فيه جميع المواطنين لشراء فوانيس وزينة رمضان؛ احتفالاً بقدوم ذلك الشهر المبارك الذي يأتي مرة في العام الواحد، فوجئ الجميع بأن زينة رمضان ممنوعة السنة ديه، إلا لمَن يحصل على ترخيصٍ من وزارة الكهرباء؛ حيث طالب عبد العظيم وزير محافظ القاهرة شركات الكهرباء بالسيطرة على إصدار تراخيص تعليق الزينات خلال شهر رمضان، وأن تتولى شرطة مباحث الكهرباء تنفيذ ذلك، مع دعوة المواطنين للمشاركة في ترشيد الكهرباء وتعريفهم بأهمية اتباع ذلك القرار.

وعلى نطاق محافظة الجيزة أصدر الدكتور فتحي سعد محافظ 6 أكتوبر تعليمات مشددة لرؤساء المراكز والمدن بمنع تعليق أي لمبات أو مصابيح كهربائية للزينة بالشوارع للاحتفال بقدوم شهر رمضان حتى ولو كانت على حساب المواطنين وأمر بإزالتها فورًا في حالة وجودها؛ وذلك كما يقول ترشيدًا لاستهلاك الكهرباء.

جاء القرار ضمن الخطط التي تبحثها الحكومة خلال الفترة الحالية لبحث أنسب الطرق والحلول لتنفيذ برنامج لترشيد واستهلاك الكهرباء، على أن يتم السماح بتخفيض الكهرباء بالشوارع الجانبية والفرعية بنسبة 50%، معلنين متابعتهم لتنفيذ هذا القرار على أرض الواقع في الشوارع والميادين، في خطوةٍ من بنات أفكار الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء.

وحول القرار وحيثياته بشأن ترشيد الاستهلاك بنسبة 50% صرَّح الدكتور أكثم أبو العلا وكيل وزارة الكهرباء والمتحدث الرسمي للوزارة أن قرار ترشيد الكهرباء بنسبة‏50%‏ هو قرار وزاري يرجع إلى العديد من الأسباب أهمها أن الإنارة في الشوارع مسئولية المحليات‏، وأن هذا القرار صدر بعد دراسة أُجريت في وزارة الكهرباء أثبتت أن شدة الإنارة في شوارع مصر تبلغ ‏5‏ أمثال المعدلات العالمية لإنارة الشوارع‏,‏ وأن تخفيض‏50%‏ من هذه الإنارة يعني أنها ما زالت ضعف المعدلات العالمية‏,‏ وأن تطبيق القرار‏,‏ وما شابه من قصور في تنفيذه بإطفاء شوارع كاملةً يرجع إلى أسباب فنية، ووزارة الكهرباء وشركاتها تضع كل إمكانياتها لتنفيذ القرار‏,‏ بحيث يكون بالتبادل بين الأعمدة ولمبات الإنارة.

في سياقٍ متصل اعترف الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة أن الأجهزة المسئولة في مصر اضطرت إلى ترشيد استهلاك الكهرباء وقت الذروة؛ وذلك من خلال تخفيض إنارة الشوارع ليلاً لتخفيف الأحمال على محطات توليد الكهرباء بدلاً من رفع أسعار الكهرباء، بينما يشكو جميع المواطنين من ارتفاع فاتورة الكهرباء.

وكان قد صرَّح يونس أننا بحاجةٍ لتوفير 3 آلاف ميجاوات يوميًّا لتوفير الطاقة اللازمة للإنارة خلال ساعات الذروة، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب استثمارات تُقدَّر قيمتها بـ3 مليارات دولار، أي ما يعادل 16.5 مليار جنيه مصري؛ حتى يتمكنوا من الوفاء باحتياجات ساعتي الذروة التي تبدأ بعد الغروب.

وقد أحدث هذا القرار أصداءً واسعةً في الشارع المصري ما بين الكثير من المعارضين والقليل من المؤيدين.. (إخوان أون لاين) قام بجولة ميدانية لرصد واقع أصحاب المحلات وردود أفعال المواطنين تجاه هذا القرار.

بدأت جولتنا الأولى بالمحلات التي بدا عليها مشهدان منذ أول وهلة خطت فيها أقدامنا أرصفة متاجر الفوانيس والمحلات التي تتزين لقدوم شهر رمضان، كان المشهد الأول في محلات بيع فوانيس وزينة رمضان بمنطقة الزيتون تبدو متزينة بأجمل فوانيس ولمبات زينة رمضان وكأنها لم تسمع عن قرار المحافظ بشأن إصدار تراخيص لمَن يعلق فوانيس أو زينة رمضان، حتى تجار ياميش رمضان اكتست واجهات محلاتهم باللمبات الكبيرة التي جعلت من منطقة الزيتون تبدو وكأنها في وقت الظهر، ولم يكن هذا بجديدٍ فهذا هو حالها كل عام تزامنًا مع قدوم شهر رمضان، وهو ما أكده أصحاب المحلات والمتاجر.

أصحاب المحلات والمتاجر أخبرونا أنهم يسددون أموالاً باهظةً خلال شهر رمضان لفواتير الكهرباء، مؤكدين أنهم لا يأخذون شيئًا من أحدٍ ببلاش، على حدِّ قول الحاج سعيد الشحات أحد أصحاب محلات بيع الفوانيس، والذي أكد أنه يسدد مبالغ باهظة خلال شهر رمضان، مضيفًا أنه شهر واحد في العام، وتلك الأضواء والزينة هي التي تخبر المواطنين بقدوم شهر رمضان، وتجذبهم للشراء.

كان المشهد الثاني الذي شاهدناه في تلك المنطقة هو كل صاحب محل أو متجر يضع أمامه فانوس رمضان، وحينما سألناهم عن سبب ذلك أجابنا: علاء السيد صاحب "سنترال" أنه اشترى فانوسًا كبيرًا بألوان زاهية ووضعه أمام المحل، وهذا حاله في كل عام حينما يأتي شهر رمضان، موضحًا أن مظاهر الفرحة بشهر رمضان لها عامل أساسي في جذب المواطنين للشراء، وخاصةً السنترالات؛ حيث تشهد توافدًا من المواطنين لشراء كروت الاتصال التليفونية، لاسيما لكثرة التهاني في هذا الشهر المبارك.

خلال جولتنا بمنطقة الزيتون لمسنا خلو الشوارع الجانبية والحارات من أي مظهر من مظاهر الزينة أو الفوانيس، وهذا على غير العادة؛ حيث كانت شوارع ماهر والعزيز بالله وطومان باي تكتسي بأضواء ولمبات زينة رمضان، فضلاً عن اختفائها أيضًا عن العديد من العمارات السكنية.

موسم

أما في منطقة المرج، فقد رصدنا خلال جولتنا الميدانية شارع السوق أمام محطة مترو المرج الذي يشهد توافدًا كبيرًا من جميع المواطنين، قابلنا عم حسن فوزي الذي يعمل في تجارة زينة وفوانيس رمضان منذ أكثر من 28 عامًا، كان بصحبته أبناؤه الثلاثة، وكانت ابنته الكبرى هي المسئولة عن الحسابات، اتخذ عم حسن حارةً جانبيةً من شارع سوق المرج وافترشه بالفوانيس والزينة، وكانت أصوات "رمضان جانا.. ووحوي يا وحوي" إحدى وسائله لدعوة المواطنين للشراء".

وحينما سألنا عم حسن عن حصوله على ترخيصٍ من وزارة الكهرباء لتعليق زينة وفوانيس رمضان، جاء رد فعله على سؤالنا باندهاش واستغراب حيث أجابنا قائلاً: "ترخيص إيه، طول عمرنا ما دفعناش تراخيص، وبعدين ده موسم، هما عايزين مننا إيه، وبعدين أنا بشتغل من المولد بتاعي اللي أنا اشتريته، هما عندهم في موضوع الكهربا الزايدة، بس ده رزقنا وهو شهر واحد في السنة".

أثناء مقابلتنا مع عم حسن جاء شابان ليشتريا لمبات وأسلاكًا وفانوسًا لتعليق زينة رمضان بأحد الشوارع الجانبية، وسمعت منهم أنهم سيشترون 10 أمتار و10 لمبات، واللمبة الواحدة 100 وات بما يعني أنه 10 لمبات فقط ستستهلك 1000 وات.

معانا واسطة

اقتربنا من الشابَين وسألناهما عن مخاطر تعليق هذا العدد وعن حصولهما على ترخيص، فكان محمود شاب بالمرحلة الثانوية سريع الرد وأجابنا: "أصل عم هاني ضابط الشرطة عندنا في الحارة قل لنا علقوا اللمبات والزينة اللي إنتم عايزينها، ولو حد قال لكم حاجة تعالوا اشتكو لي وأنا أنهي لكم الموضوع".

وأضاف محمود أنهم اعتادوا كل عام على تعليق الزينة، ولكن هذا العام كانوا يخشون أن تقع عليهم غرامات فتأخروا في تعليق الزينة والفوانيس.

لم تختلف منطقة السيدة زينب عن سابقتها كثيرًا، ولكن أحمد حسن عامل بمحل لبيع الفوانيس بشارع خيرت أخبرنا بالفعل أنه خضع للقرار وقام بتسديد التراخيص لوزارة الكهرباء؛ حيث قام بدفع عشرة جنيهات للمتر الواحد الذي تُعلق فيه الزينة أمام المحل، وفي الواجهة التي تستهلك مزيدًا من الكهرباء.
وأشار إلى أن أمر التراخيص يُعد أمرًا حديثًا وجديدًا ولم يكن موجودًا من قبل، وأبدى عدم اعتراضه ما دام أنه يفيد الصالح العام لجموع المواطنين.

وكشفت جولتنا بمنطقة السلام أن المناطق العشوائية يبدو أن قرار الحكومة بمنع الزينة إلا بتراخيص كان غائبًا أو لم تفكر الحكومة فيهم أو تضعهم في حساباتها في ترشيد استهلاك الكهرباء؛ حيث وجدنا المحلات والمتاجر المختلفة محاطة بسلسلة من الأضواء والإنارات التي لا يمكن حصرها في شارع مثل شارع يسمى الإسكندرية، ويعتبر من أشهر المناطق التجارية هناك ويشهد حركة بيع وشراء كبيرة.
خلال جولتنا الميدانية، التقينا بالمواطنين لنستطلع آراءهم في هذا القرار ومدى معرفتهم به وتقديرهم لجدوى تنفيذه:

فيقول أحمد سليمان (طالب بكلية حقوق القاهرة) إنه غير مقتنع بقرار منع زينة وفوانيس رمضان ليتم ترشيد استهلاك الكهرباء، موضحًا أنها- تعليق زينة رمضان- بمثابة الفرحة والسعادة الوحيدة لهم خلال هذا الشهر، وحرمان الشوارع منها بالطبع سيتسبب في حزن وكآبة للشارع بأكمله.

ويضيف محمد سمير (طالب بأكاديمية الشروق) أنه اعتاد كل عام هو ومجموعة من أصدقائه بالحي أن يجمعوا من كل شقةٍ من الشقق السكنية مبلغ خمسة جنيهات؛ وذلك في يوم رؤية هلال شهر رمضان، حيث يقومون بعدها بشراء أسلاك ولمبات كهربائية لُيضاء بها الشارع طوال شهر رمضان.

وحول رأيه في جدوى الحصول على ترخيصٍ لترشيد استهلاك الكهرباء يُبين محمد أنه لا يعلم أي شيءٍ عن هذا القرار، وأنه سيعلق لمبات الزينة كما يريد قائلاً: "هي جت على لمبات شارعنا".

غير مقتنعين

إيمان السيد (54 عامًا- ربة منزل) ترى أن هذا القرار فيه ظلم، مبينةً أنها تشعر بالاطمئنان والاستقرار في رمضان دون باقي الشهور، فزوجها توفي منذ أكثر من عشر سنوات، وإضاءة الشوارع خلال رمضان تجعلها تشعر بالأمان على أولادها، وكذلك تشعر بالبهجة والسعادة.

وتذكر قائلةً: "هم مستكترين علينا الفرحة، ده هي ديه الحاجة الوحيدة اللي بتفرحنا، مش كفاية غلاء الأسعار، ده كيلو الياميش وصل لـ27 جنيه".

أم جنا (35 سنة) تعجبت حينما أخبرناها أن الزينة هتكون بترخيص من وزارة الكهرباء وتساءلت: يعني هو النور لما بيقطع عندنا، بيقطع على الناس الكبار، والمسئولين؟! ولا هي على الغلبان بس؟!.

وتستنكر أن تأتي فاتورة الكهرباء مرتفعة كل شهر في حين أنها لا تمتلك سوى مروحة واحدة، ولا تملك أية أجهزة تكييف، قائلةً :"طيب يقللوا شوية المكيفات في المكاتب بتاعت الناس المسئولين شوية وهي المشكلة تتحل".

واختلف رأي عبد الله محمود (مهندس جودة) عمن سبقوه، فهو يبدي موافقته على القرار لأنه يرى أنه توجد بالفعل خطورة من زيادة معدلات استهلاك الكهرباء، وأنه يجب تخيفض معدلات الاستهلاك، مشيرًا إلى أن الشارع عنده توجد به أكثر من 100 لمبة، بما يعني أنه يزيد الاستهلاك عن 5 آلاف وات لشارعٍ واحد في منطقة محددة.

توعية المواطنين

على الصعيد الاقتصادي يرى الدكتور صلاح الدين فهمي أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر أنه يجب خفض معدلات استهلاك الكهرباء، خصوصًا في تلك الأيام وسط المعدلات المتزايدة من ارتفاع الطاقة؛ حيث سجلت هذا العام أعلى مستوى مقارنةً بتلك الفترة من العام المنصرم.

ويضيف أن سعي الحكومة في تقليل نسبة استهلاك الكهرباء أمر ضروري في رمضان؛ حيث تتزايد معدلات الاستهلاك بجانب أن هناك مَن يقوم بالاستهلاك العشوائي عبر استخدام "الكفريه" العام؛ ما قد يزيد من معدلات الاستهلاك على الحي وينتج عنها مشاكل كبيرة بعد ذلك.

ويحمل الحكومة المسئولية في عدم ضلوعها في القيام بمسئولية توعية المواطنين وتعريفهم بأنهم لا بد أن يساهموا في ترشيد استهلاك الكهرباء، مشيرًا إلى أن الإعلام لا يمارس دوره في زيادة وعي جميع المواطنين بخطورة الأزمة التي تتناثر حولها الأقاويل والتصريحات من وقتٍ لآخر، وجميعها تكون خطرةً ومقلقة.

ليس عدلاً



وعلى الجانب الشرعي يُبين الشيخ عبد الخالق الشريف (من علماء الأزهر) أن تعليق الزينة في رمضان من المباحات لجموع المسلمين، ففيه بهجة وفرحة، وأنه أمر جائز لمن أراد أن يفعله، فكان المسلمون يحتفلون بقدوم رمضان ما دام لا يتواجد في ذلك خطأ شرعي، وفي أمر تعليق الزينة فرحة وسرور.

ويقول إذا طُبقت عدالة التوزيع في الكهرباء وفي حساب الجميع فلا مانع من ذلك، أما أن يُمنع بعض المواطنين من تعليق زينة رمضان توفيرًا للكهرباء والطاقة، ويُترك البعض الآخر فهذا ليس فيه عدالة، متسائلاً: هل سيطبق هذا القرار على أصحاب الفنادق ودور السينما والملاهي والخيم التي يطلقون عليها "خيم رمضانية"؟!.

ويضيف أن قضية منع زينة رمضان تعد مبررًا واهيًا من الحكومة، وكان الأجدر بها أن تقلل من استهلاك الأنوار في المؤسسات الكبرى والمكيفات التي تعدُّ بالعشرات في المكاتب والوزارات.

ويدعو الحكومة لمساءلة المسئولين عن التليفزيون الذي يغزو المشاهدين بكمٍّ من المسلسلات قُدِّرت عدد ساعاتها بـ7 آلاف ساعة، بينما تُقدَّر ساعات رمضان بـ720 ساعة، والتي من شأنها أن تسبب استهلاكًا غير عادي للكهرباء.

السبت، 14 أغسطس 2010

أنت تسأل ونحن نجيب!





س: ما المقصود بالمواطنة؟

ج: المواطنة هو مصطلح حكومى يعنى أن تجعل الحكومة حياة الناس (زى الطين).. وأن تجعلهم سواسية كأسنان لطفى لبيب فى فيلم (يا انا ياخالتى).. لا فرق بين ضابط وضابط إلا بنوع الموبايل الذى يصوّر.. ولا فرق بين مواطن ومواطن إلا بعدد علامات الضرب على قفاه.. لا فرق بين هلال وصليب.. فالكل سواء أمام طابور العيش.. لا فرق بين مخبز الحاج عبد الله ومخبز بطرس.. فمبدأ المواطنة لا يعترف بخانة الديانة فى بطاقة الرقم القومى فقد بذلت الحكومة أقصى ما تستطيع عشان "تطلع الناس من دينها وتكفرهم فى عيشتهم" فأصبح الجميع سواء.. لا فرق بين ممدوح إسماعيل وخيرت الشاطر!!
المواطنة هى الشبكة الواحدة التى تقربنا كلنا.. مما جعل البعض يؤكد أن المواطنة فى الأصل هى الشركة المصرية للاتصالات!!

س: ما المقصود بفصل الإنتاج عن التوزيع؟


ج: فصل الإنتاج عن التوزيع أى أن تجعل الحكومة السبوبة الواحدة سبوبتين.. حيث يستفيد تجار من الإنتاج ويستفيد تجار آخرون من التوزيع ولا يستفيد المواطن بشيء.. وقد طبقت الحكومة هذا الفعل على المخابز.. فجعلت لإنتاج الخبز أماكن مخصصة ولتوزيعه أكشاك مخصصة.. فكانت النتيجة أن الدقيق يخرج من أماكن إنتاجه للبيع سرا فى السوق السوداء.. والخبز يخرج من أماكن توزيعه غصب واقتدار للفتوات فى الأيام السوداء.. أما الشعب فلا يصله إلا أرغفة سوداء.. لا تصلح إلا لأن تكون ناتجا لإحدى تجارب الوراثة بين دود المستنقعات وسوس البرك!!

س: ما المقصود بحق الفيتو؟


ج: حق الفيتو هو ذلك الحق الذى بموجبه تستطيع حماتك أن تعيد التاريخ معك فيصبح نداء استغاثتك هو (أحدٌ.. أحد).. ولحق الفيتو مرادف آخر عند الزوجة وهو (استنى نسأل ماما الأول) وهو الأمر الذى يجعل بيت الزوجية يسكنه الزوج والزوجة وثالثهما حماتك حتى ولو لم تكن موجودة.. ولحماتك استخدام حق الفيتو فى كافة الأمور وعليكما السمع والطاعة.. (استعجلى الخلفة عشان مايلوفش على غيرك) (حاسبيه على الفلوس كل يوم عشان مايصرفش على أهله) (انت خسيتى وهوه تخن شكله بياكل أكلك) (خليه مايلبسش القميص الأزرق عشان مش باحب اللون الازرق).. يمكنك أن تقسم أنه بمقدورك أن تواجه هذا التحدى الغاشم ولكنى أنصحك بالتروى والتفكير.. واسترجع دائما ماذا حدث للعراق عندما واجهت أمريكا؟!



س: ما المقصود بالانتخابات؟


ج: الانتخابات هى الوسيلة التى تنتهجها الدول لقبول أو رفض مرشح للرئاسة أو غيرها.. وكل الشعوب لا تتعامل بعطف مع شعوبها حيث تجعلهم يذهبون من الصباح إلى صناديق الانتخاب والتعرض لأشعة الشمس الضارة.. أما فى مصر بلد الأمن والامان فقد آثرت الحكومة أن تريح الشعب المصرى من التنقل والحركة.. فقامت بدوره وجعلت الشعب كله يقول (نعم).. وهذه هى الديمقراطية التى تنتهجها مصر فى كونها جعلت المواطن حرا سواء أراد الخروج للتصويت أو لم يرد (مش فارقة).. مع الاحتفاظ بحقها السرى فى النصح والإرشاد من خلال وزارة الداخلية.. وحقها المعلن فى تلميع مرشح الحزب الحاكم لأن الحكومة أكبر منا سنا ولهذا فهى تعرف أكثر منا!!

س: ما المقصود بكأس العالم؟


ج: كأس العالم هى تلك المسابقة التى تشترك فيها كل دول العالم ماعدا مصر.. فهى تعتقد أنها أرض الكنانة وبيت الفراعنة مما يؤهلها ليكون لها كأسها الخاص بها.. ولذلك فهى تشترك فى تصفيات كأس العالم فقط كفترة إعداد للاعبين للمشاركة فى مباريات الأهلى والزمالك والإسماعيلى المقبلة!!

الأحد، 8 أغسطس 2010

امتحان اللغة العربية

السؤال الأول : التعبير


أكتب مالا يقل عن 650 سطر في أحد الموضوعات التالية:

1- لم يجد الطفل غير الشارع ملجاً نظراً لحالة البلد الهباب فأتجه إلي السرقة و القتل و الحشيش ... حتي نال جزاءه و قبض عليه متلبسا بباكتة بانجو .. اكتب قصته مع تسليم الحِرز للباشا مراقب اللجنة .

2- شهد بلدنا الحبيب نهضة في مجال التشييد و البناء و خصوصا بعد وصول سعر الحديد إلي 8000 جنيه للطن و احتمالات بالزيادة ....... اكتب ما يمليه عليك ضميرك علي أن يبدأ موضوعك بعبارة ( أنا باشتغل في حديد محسن ) .

3- بعد انتشار ظاهرة أكل لحم الكلاب و الحمير .......من وجهة نظرك كحمار تكلم عن هذه الظاهرة و من المتسبب فيها بدون غلط .... الورق متراقب .

السؤال الثاني : القصة

من قصة "وعهد الله ما أنت داخل الانتخابات" أقرأ القطعة ثم أجب عن الآتي : "ثم أتى وضربه بالجزمة وقال: أنت عايز تترشح في الانتخابات ياد؟، دا أنت عايز معجزة ....مش كفاية بتاكلوا لحمة ومستورين...عايز إيه تانى؟

1- ما هي اللحمة ؟ أو علي الأقل حدد أقرب معني خيالي لها .

2- مرادف معجزة فى اللغة العربية (تغيير وزارى ، زيادة فى المرتبات ، رغيف العيش) اختر يا مقلول البخت

3- اختر لماذا ضربه بالجزمة وليس بالعصاية مثلاً؟؟ (كسل منه .. هو لسه ها يرفع العصاية - علشان العصاية قلة قيمة برده واحنا فى عصر الديمقراطية، علشان العصاية شغالة بس مش فى الضرب فى حاجات تانية .. افهم انت بقى ) .

4- حلل بمزيد من التفصيل جملة ( ضربه بالجزمة ) و مدي توافقها مع جملة ( مصر بتتقدم بينا ) .


السؤال الثالث : القراءة

من موضوع "الزعيم ...الفنان...القدوة" أقرأ القطعة ثم أجب "وقد نفي الزعيم الإشاعات التي أكدت أنه مرشح لوزارة الثقافة...وأكد أنه فنان فقط وليس سياسياً كما أنه مقتنع بكل سياسات الحكومة".

1- في رأيك هل يصلح الزعيم لوزارة الثقافة أم لوزارة الصناعة أنه صرح في أحد أفلامه أنه بيحب المَكن ؟؟

2- ذكرنا في الدرس أن الزعيم صاحب البوس الهادف سيتقاضي في فيلمه القادم 12 مليون جنيه .... في رأيك ياعم المحروم تبقي البوسة بكام في الفيلم ؟؟


السؤال الرابع : النصوص

من نص " ماشربتش من نيلها " . اقرأ ثم أجب :

" ماشربتش من نيلها..جربت تغنى لها...جربت في عز ما تحزن تمشي في شوارعها وتشكى لها" .

1- ذكر في الجرائد أن صاحبة النص أرادت أن تلد ابنتها في أمريكا لتحصل علي الجنسية الأمريكية .... اختر... ما المقصود بنيلها في النص ؟
( المسيسبي – الأمازون – يونج يانج )

2- هذا النص من نصوص الحزب الحاكم و الدليل وجود اسم مهم من قيادات الحزب في النص . استخرج الاسم ؟ .....


3- أكمل النص حتي الآخر ؟

4- قوبل النص بانتقادات بسبب ابتعادة عن الواقع ... وضح من النص ما يتفق مع القول المأثور ( اطبخي يا جارية كلف يا سيدي ) .


السؤال الخامس : النحو

1- أعرب ما تحته خط ... لو مالقيتش القطعة .... اتصرف !

2- ( ذهب الرئيس إلي المؤتمر ) .. ضع الجملة السابقة في صيغة المثني .. ما عد الرئيس طبعاً يا مفتح .

3- ( كان صاحب العبارة الغارقة قاتلاً ) ... ضع إن مكان كان ... علي ألا تنصب صاحب ... علشان هوه معروف و بينصب لوحده !!

4- فُرضت الضرائب علينا ببشاعة  ... أعرب الجملة ... و ارفع الضرائب أبوس إيدك .


انتظروا نموذج الإجابة

الجمعة، 6 أغسطس 2010

شر البلية ما يُبكى


قضية المحامين الشائكة متعددة الأطراف، وقضية مقتل خالد سعيد، شاب الإسكندرية، وقضايا التعذيب الكثيرة، التى أمكن إثباتها ونظرتها المحاكم المصرية، وأصدرت فيها أحكاماً رادعة، كلها أزعم أنها تؤكد حقيقة واحدة لا يمكن أن ينكرها منصف، وهى أن القانون أصبح فى إجازة طويلة ولا نعلم متى سيعود! وأصبح استخدام السلطات والصلاحيات لا رقيب عليه. وإلا لماذا يرتكب كل ذى سلطة المخالفات الجسام، وهو آمن مطمئن إلا أن يد العدالة لن تمتد إليه وإن امتدت فبعد فوات الأوان؟! كل هذا أدى إلى فقدان الانتماء عند فئات ليست بالقليلة وأصبحت الفوارق بين الطبقات شاسعة،

فالفقير يزداد فقراً، والغنى يزداد غنىً، حتى بين الوظائف فهناك وظائف مرموقة ينال أصحابها الشرف والامتيازات والسلطة والصولجان، وأخرى مكمورة يكاد ينال أصحابها ما يعينهم على الحياة!! هذه ليست نظرة سوداوية ولكنها الحقيقة التى يجب أن نواجهها ونتعامل معها فلا ينبغى أن يوجد فى وقتنا هذا أناس لا يجدون شيئاً، ويستحلبون الصخر ليجدوا قوت يومهم، فى الوقت الذى يتنعم ويترغد فيه أناس بكل مشهيات الحياة..
لا ينبغى أن تهدر طاقات الشباب، عصب الأمة ووقودها، ويتركون يتسكعون على المقاهى والنواصى فى وقت يخرج فيه علينا المسؤولون من كل حدب وصوب يطالبون بزيادة الإنتاج، وزيادة الناتج القومى متمسكين بنظريات أكاديمية بحتة، لا ينزلون إلى الشارع، ولا يعلمون شيئاً عن مشاكل الشعب الحقيقية، ونستمع إلى نكتة أبكتنا من شدة ما أعجبتنا عندما أطلق رئيس الحكومة تصريحاً بأن الشعب المصرى يعيش فى رفاهية..
تخيلوا الشعب المصرى يعيش فى رفاهية!! حقيقةً إن شر البلية ما يُبكى.. ويبكى دماً لا دموعاً.. لأن الدموع جفت.. والعيون تحجرت.. ولكن هى مشيئة الله وأقدارنا.. ونترك الحساب لصاحب الحساب، فهو القادر وليس سواه على أن يرفع البلاء والغلاء عنا، فهو سميع الدعاء سبحانه وتعالى.

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

اعتقالات حملة التوقيعات.. الوطني الفاشل

اعتقالات حملة التوقيعات.. الوطني الفاشل


- الخضيري: الطوارئ تحمي المخدرات وتحارب الشرفاء
- حشمت: حملات "الوطني" إرهاب للمشاركين في التغيير
- عيد: المطالبة بنزاهة الانتخابات أصبحت جريمة
- إسماعيل: رسائل مستهلكة لعرقلة مسيرة ناجحة

تحقيق- مي جابر:
أثارت حملات الاعتقالات الأخيرة التي نالت 15 عضوًا من حملة جمع التوقيعات بمحافظة الإسكندرية أثناء قيامهم بتعليق بوسترات في الشوارع والميادين العامة تدعو المواطنين إلى التوقيع على المطالب السبعة، المزيد من غضب المواطنين الذين يرفعون شعار "لا للطوارئ" المستمرة منذ ما يقرب من 3 عقود.

وأجمع خبراء ونشطاء سياسيون على أن استخدام النظام أساليب القمع الأمني التي اعتاد على استخدامها ضد معارضيه، تؤكد تزايد قلق النظام من نجاح حملة التوقيعات بعد زيادة الإقبال الشعبي عليها، حتى وصل عدد الموقعين على المطالب السبعة المطالبة بالتغيير إلى ما يقرب من نصف المليون مواطن.


يقول المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض المستقيل: إن النظام ما زال يمارس نفس الإجراءات التعسفية التي تسعى لقمع أي مواطن يطالب بالتغيير والإصلاح في مصر، موضحًا أن حالة الطوارئ لا تُسْتَخدم للقضاء على تجارة المخدرات كما يدَّعي رجال النظام، بل تُستخدم للقضاء على المواطنين الشرفاء المطالبين بتطبيق الديمقراطية وإطلاق الحريات في مصر.

ويطالب الشعب المصري بترك الخوف الذي سيطر عليه طوال السنوات الماضية، وأن يستمر في حملة التوقيعات التي ستتضمن لمصر مستقبلاً أفضل مما عانته خلال العقود الثلاثة الماضية، مضيفًا بضرورة النزول إلى الشارع والتظاهر؛ للتعبير عن الغضب من ممارسات هذا النظام المستبد، ولتأكيد أن هذه الممارسات لا تؤثر في الحركة الوطنية المطالبة بالتغيير.

إفلاس النظام
وفي نفس السياق يُشير الدكتور محمد جمال حشمت القيادي بجماعة الإخوان المسلمين إلى أن حملة التوقيعات تُمثِّل حملةً مضادة لإرهاب المواطنين؛ بسبب تزايد نِسَبِ المُقْبِلِين على التوقيعات في الفترة الأخيرة، مضيفًا أنها محاولة من الحزب الوطني لتقليل عدد الموقعين، ومنع المواطنين من المشاركة، فضلاً عن بثِّ حالة من الخوف في نفوس أعضاء الحملة.



ويضيف د. حشمت أن هذه الاعتقالات ستأتي برد فعل عكسي لما يتوقعه النظام؛ حيث سيزيد حماس الشباب لنجاح حملتهم التي بدءوها، مؤكدًا أن استخدام السلاح الأمني يُعَبِّر عن إفلاس النظام الذي لم يجد أمامه سوى استخدام المزيد من العنف لترسيخ مبدأ الطوارئ الذي فرضه على الشعب المصري أكثر من 30 عامًا.

الأسوأ قادم
ويُعَبِّر جمال عيد مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان عن انزعاجه الشديد من اعتقالات النظام لأعضاء حملة التوقيعات هذه المرة؛ حيث تم إدخال النيابة العامة في الأمر، بعد أن كان من المعتاد أن يتم إلقاء القبض عليهم ثم الإفراج عنهم في اليوم التالي، مستنكرًا عدم مطالبة النيابة بمحاسبة رجال الشرطة الذين ألقوا القبض على مواطنين بدون وجهِ حقٍّ، فنجدها تطالب هؤلاء الرجال بالتحري عمن يطالبون بالديمقراطية.



ولا يستبعد مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان تزايد الحملات الشرسة من النظام ضد قوى المعارضة والحركة الوطنية، مؤكدًا أن الأسوأ قادمٌ بسبب تزايد الإقبال على التوقيعات والتصريحات التي أكدت على النزول إلى الشارع بعد الحصول على مليون توقيع.

إرهاب الشباب
وتصف جميلة إسماعيل عضو الجمعية الوطنية للتغيير حملات الاعتقالات التي يشنُّها النظام ضد أعضاء حملة جمع التوقيعات المطالبة بالتغيير، بالرسائل والأساليب المستهلكة التي يرسلها النظام؛ لعرقلة المسيرة، وإرهاب الشباب الناشطين في العمل السياسي، مضيفة أن النظام يريد أن يُرْسِل رسائل لمن يطالب بالتغيير أنه مُلاحَق من قِبَل أجهزة الأمن التي يستخدمها النظام؛ لترويع عامة الشعب الصامتة.

وتعبر عن قلقها من تأثير ومردود هذه الحملات الأمنية على الأغلبية الصامتة من الشعب، وخشيتها من تراجعهم عن التوقيع على المطالب السبعة، مؤكدة أن الشباب الذين يتم اعتقالهم لا خوف عليهم؛ لأنهم يخرجون أقوى وأصلب من ذي قبل، وأكثر إصرارًا على استكمال المشوار الذي بدءوه.

وتستطرد جميلة: "من ضمن الرسائل التي يريد النظام إيصالها لقوى المعارضة أنهم ليسوا مواطنين أو أنهم أشخاص يحتاجون إلى كفيل كما في دول الخليج، في مقابل حمايته لأعضاء الائتلاف الشعبي لترشيح جمال مبارك، والذين يعتبرهم النظام مواطنين خالصين؛ لأنهم لا يهددونه".

وتعتبر أن ما يحدث الآن أمرٌ صحي، فالحِرَاك ما زال مستمرًا بين شرائح الشباب المختلفة، وخاصةً بين من لم يكن له علاقة بالعمل السياسي في الفترة الأخيرة، مؤكدةً أن هذا الحِرَاك لن يعود للخلف أبدًا؛ بسبب إصرار الشباب المصري على رؤية التغيير وهو يتحقق في مصر.

وتستنكر نقل بعض وسائل الإعلام المستقلة رسائل النظام المحبطة لعامة الشعب سواء بقصد منها أو بدون قصد، فنقل أخبار الاعتقالات والتضيقات التي تنال أعضاء الحملة، وتركيز الضوء عليها، يشيع المزيد من الروح السلبية في نفوس المواطنين، معتبرة أن وسائل الإعلام التي تقوم بمثل هذه الأفعال تكون أشد إيذاءً للحركة الوطنية.

الكيل بمكيالين
وتقول كريمة الحفناوي الناشطة السياسية وعضو حركة (كفاية): إن سند جمع التوقيعات من المواطنين على المطالب السبعة للتغيير هو سند قانوني؛ حيث إن القوى الوطنية حصلت على حكم قضائي بأحقية التعبير عن الرأي بكافة الوسائل الممكنة، سواء كانت شفهية أم كتابية، وذلك بعد رفض الشهر العقاري بالإسكندرية تسجيل التوقيعات رسميًّا، مؤكدةً أحقية أي مصري في الحصول على توقيعات من المواطنين، ولا يستطيع أحد أن يمنعه.

وتشير إلى أن ما يفعله النظام هو بمثابة إرهاب دولة للشباب الذين يرغبون في تغيير الفساد المنتشر في البلاد، حتى لا يكون هناك مزيد من التوقيعات، بما يعني زيادة تحرك الفئات الصامتة ضد النظام المستبد القمعي، مُبَيِّنَة أن هذه التصرفات القمعية لن تنال من حملة جمع التوقيعات التي تحولت من حملة إلكترونية إلى حملة حَيَّة، نزلت إلى الشوارع ودخلت بيوت عامة الشعب، لتثبت نجاحها ورغبة جميع فئات الشعب المصري في المطالبة بإنهاء الوضع القائم على الظلم والفساد.

وتستطرد :"نحن نتحرك بالتوقيعات بشكل جماهيري وقانوني، فإذا كنا حصلنا حتى الآن على نصف مليون توقيع، فمن المتوقع أن نصل إلى مليون توقيع خلال الشهر القادم، وهذا ما يؤكد أن التغيير أصبح قريب الحدوث".

وتوضح أن النظام ازدادت مخاوفه في الفترة الأخيرة، خاصةً بعد انضمام الإخوان إلى الجمعية الوطنية للتغيير وحملة جمع التوقيعات على المطالب السبعة، بالإضافة إلى زيادة عدد الشباب الفاعلين مع الحملة وتحركهم وسط المواطنين من خلال حملة طرق الأبواب، مؤكدةً أن الحزب الوطني لم يكن يتخيل أن هؤلاء الشباب سيجلسون على المقاهي، وسيزورون المواطنين البسطاء في منازلهم؛ لإقناعهم بأهمية التوقيع على مطالب التغيير.

وتعزو لجوء النظام إلى السلاح الأمني الذي لا يملك غيره مع أعضاء الحملة إلى انعدام شرعيته وانخفاض شعبيته بين الشعب المصري، لذلك يُصِرُّ على استخدام استمرار حالة الطوارئ، وسلب حرية اختيار المواطنين لمن يمثلونهم في المجالس البرلمانية أو الانتخابات الرئاسية، موضحةً أنه يُصِرُّ على مهاجمة المعارضة التي أثبتت وجودها في الشارع المصري، وخاصةً بعد حملة التوقيعات المستمرة، والتي لن تقف أبدًا بسبب حملة النظام ضدها.

وتضيف الحفناوي أن النظام يتعامل مع شباب القوى الوطنية المُطَالِبَة بالتغيير بنظام الكيل بمكيالين؛ حيث إنه لم يتحرك ضد الائتلاف الذي نشأ لترشيح جمال مبارك للرئاسة، موضحة أن النظام يستخدم قانون الطوارئ ضد معارضيه فقط، ولا يمكن أن يستخدمه ضد أحد من رجاله.
ويصف الاتهامات المُوَجَّه للشباب المعتقلين بالمضحكة، متسائلاً: هل أصبحت المطالبة برفع حالة الطوارئ، ووجود ضمانات لنزاهة الانتخابات تُهَدِّد الاستقرار العام؟
ويؤكد استمرار نجاح الحملة؛ حيث إن أعضاءها لن ترهبهم مثل هذه الوسائل، فهم خرجوا للمطالبة بإلغاء حالة الطوارئ التي تسمح للنظام اعتقال أي مواطن بدون وجهِ حقٍّ، موضحًا أن هذه الاعتقالات ستزيد إقبال المواطنين على التوقيع؛ لتغيير ما يرونه من فساد وقمع النظام.